احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٨ - لو ضرب الولي القاتل وتركه ظانا موته
(--- أنّه من القادسية، ويقول المحقّق التستري: وممّا يؤيد صحّة نسخة «القادسية» أنّ الفهرست والنجاشي والبرقي كلّهم صرّحوا بأنّه كان كوفيّاً سكن البصرة كما سكن الكوفة، والقادسية من الكوفة.[١]
وعلى هذا فهذا الإشكال ليس بجيّد جدّاً.
ب. وجود الإرسال في السند، ففيما نقله الكليني إرسالان حيث نقل عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبان بن عثمان عمّن أخبره.
وأمّا ما نقله الشيخ والصدوق ففيه إرسال واحد، لأنّ طريقهما إلى أبان بن عثمان مسند وليس فيه إرسال. فلاحظ سندهما إلى أبان في الوسائل.[٢]
نعم الإرسال في آخر الحديث، أي من يروي عنه أبان بن عثمان.
والإشكال غير قابل للذب فلا يحتج بهذا السند، إلّاأن يكون هنا جابر له بمعنى عمل الأصحاب بالرواية قديماً وحديثاً حتّى يكون جابراً للضعف، ولكن عند دراسة الأقوال نقف على أنّه لم يعمل بها أحد بحرفيّتها وإنّما عمل بإضافة شيء، ولعلّه محاولة لتطبيق الرواية مع القاعدة. وعندئذٍ يصير العمل بالقاعدة لا بالحديث بما هو هو.
وأمّا من جهة الدلالة فلا غبار عليها إنّما الكلام في عمل الأصحاب بها، وقد عملوا بها لكن بتصرّف فيها، وإليك نقل الكلمات:---)
[١]. قاموس الرجال: ١/ ١١٦.
[٢]. لاحظ: الوسائل: ١٩، الباب ٦١ من أبواب القصاص، ذيل الحديث ١.