احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٧ - كيف يتمم العدد لو كان ناقصا عن الخمسين؟
(--- الدم واحداً يحلف أربعين مرّة، وبضم العشرة إليها يتم العدد. ولعلّ وجهه أنّ الحلف متوجّه إليه أوّلًا وبالذات، وكفاية حلف الغير على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المتيقّن.
٣. لهم الخيرة بعد حلف كلّ واحد، فيوزعون بينهم بأي نحو شاءُوا، فربما يحلف واحد منهم مرّتين والبعض الآخر ثلاث مرّات، وهكذا حتى يتم العدد، ولم يستبعد المصنّف الأخير؛ لأنّ العمل عملهم فلهم الخيرة في أي نحو شاءُوا، ولكنّه استقرب التقسيم بالسوية، تبعاً للمحقّق حيث قال: لو كان المدّعون جماعة، قسّمت عليهم الخمسون بالسوية.[١]
وفي رواية بُريد بن معاوية: «أقيموا رجلين عدلين من غيركم، أقيده برمّته، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلًا، أقيده برّمّته»[٢] وهل ظاهره أو منصرفه التسوية بالتقسيم، أو التوزيع بأي شكل شاءُوا، الظاهر أنّ النصوص غير ناظرة إلى هذه الصورة لكن طبع الأمر في الأُمور الجماعية هو المساواة، إلّاإذا اتّفقوا على كيفيّة خاصّة.
الفرع الثاني: إذا اخترنا في الفرع السابق، التقسيم بالسوية وحصل بالتوزيع كسر- كما إذا كان العدد سبعة وبعد التقسيم بالسوية بلغ عدد الحلف إلى ٤٩ مرة- فيبقى الكسر واحداً، فهنا وجهان:
أ. لهم الخيرة في إكمال العدد بحلف أي فرد شاءُوا.---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٢٤.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٣.