احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١١ - القصاص في الخصيتين
(--- ٦. لو قطع الذكر والخصيتين معاً.
وإليك دراسة الفروع.
أمّا الفرعان الأوّل والثاني: فالحكم فيهما مورد اتّفاق، قال المحقّق: وفي الخصيتين القصاص، وكذا في إحداهما.[١]
ووصفه في «الجواهر» بقوله: بلا خلاف ولا إشكال.[٢] والدليل عليه وجود الإطلاق وعدم وجود مقيّد في البين، لقوله سبحانه: «وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ»[٣].
الفرع الثالث: إذا جنى بإحداهما، ولم يذهب منفعة الأُخرى للمجنيّ عليه وخُشي من القصاص ذهابُ منفعة الأُخرى للجاني، ينتقل إلى الدية، للضابطة الكلية: كلّ ما امتنع القصاص ينتقل إلى الدية.
الفرع الرابع: إذا ذهبت منفعة الأُخرى- من المجنيّ عليه- بفعل الجاني، يقتصُ منه، وإن ذهبت منفعة الأُخرى- من الجاني- أخذاً بقوله سبحانه: «فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ».[٤]
الفرع الخامس: إذا جنى الجاني بإحدى الخصيتين وذهبت منفعة الأُخرى واقتصّ منه ولكن لم تذهب منفعة الأُخرى، فإن أمكن إذهابها مع---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٦.
[٢]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٧٧.
[٣]. المائدة: ٤٥.
[٤]. البقرة: ١٩٤.