احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٣ - لو عادت السن المقلوعة بعد القصاص
(--- على خلافه.
قال الشيخ: وإن كان المجنيّ عليه اقتصّ من الجاني ثم نبتت المقلوعة فمن قال: هذه هبة مجدّدة لا شيء عليه، لأنّه أخذ القصاص في سنّه وقد وهب اللَّه له سنّاً ... إلخ.[١]
وقد استقرب في المتن الوجه الثاني؛ وذلك لأنّ المعاد في نظر العرف هو المبتدأ، فكأنّه لم يقلع، فيكون القصاص في غير موقعه، وبما أنّه كان جاهلًا فعليه دية سنّ الجاني.
والظاهر هو قول الشيخ؛ لأنّ قلع سن الجاني في مقابل قلع سنّ المجنيّ عليه وقد وقع في محلّه، وعوده ثانياً لا يخرج عمل الجاني عن كونه عدواناً، والمنهي لا ينقلب عمّا هو عليه، ولا وجه لدية سن الجاني.
نعم لو عاد سنّ الجاني أيضاً فليس له أخذ الدية من المجنيّ عليه على كلا القولين أو الوجهين كما في المتن، لحصول المساواة من الطرفين.
الفرع الثاني: لو لم يقتصّ المجنيّ عليه من الجاني- على خلاف ما في الفرع الأوّل- وإنّما أخذ الدية صلحاً، ثمّ عادت سنّ المجنيّ عليه، فهل يجب عليه ردّ ما صولح عليه أو لا؟
والمسألة مبنية على ما ذكر في الفرع الأوّل، فلو قلنا بأنّ عودها هبة مجدّدة فلا شيء عليه كما عليه الشيخ، يسقط وجوب ردّ الدية، وأمّا لو---)
[١]. المبسوط: ٧/ ٩٩. وذيل العبارة لا يخلو عن حزازة فلاحظ.