احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٨ - الأول التساوي في السلامة من الشلل
(--- أهي القصاص أو الدية أو غير ذلك؟
٢. عن مقدار الدية بعد تسليم أنّ الوظيفة هي الدية.
فعلى الأوّل يتم الاستدلال؛ لأنّ السكوت عن القصاص، والاقتصار بالدية، أفضل شاهد على تعيّن الوظيفة فيها.
وأمّا على الثاني فالاستدلال غير ناجح، إذ ليس السؤال عن جواز القصاص أو الدية حتّى يستدل بسكوت الإمام على عدم جواز أحدهما، بل السؤال عن مقدار الدية، غير أنّ استدلال المشهور بالرواية حاكٍ عن حمل الرواية على المعنى الأوّل وهل هو حجّة أو لا؟ الظاهر لا، لأنّ عمل المشهور جابر لضعف السند، وأمّا الدلالة فلا. نعم يمكن أن يقال: إنّ مورد السؤال هو الأوّل، وذلك لظهور قوله: «قطع يد رجل شلّاء» في القطع عن عمد، فالجواب عندئذٍ بثلث الدية حاكٍ عن عدم ثبوت القصاص، وإلّا أشار إليه.
٢. ما رواه الحسن بن صالح، في العبد الصحيحة يده قطع يد رجل حرّ، ثلاث أصابعه شلّاء فقال الإمام بأنّه لا تقطع يد العبد الصحيحة، بل إنّما يؤخذ العبد مكان اليد، أو تؤخذ قيمة اليد الشلّاء، وإليك نصها: قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن عبد قطع يد رجل حرّ وله ثلاث أصابع من يده شلل؟ فقال: «وما قيمة العبد؟» قلت: اجعلها ما شئت، قال: «إن كانت قيمة العبد أكثر من دية الأصبعين الصحيحتين والثلاث الأصابع الشلل، ردّ الذي قطعت يده على مولى العبد ما فضل من القيمة وأخذ العبد، وإن شاء أخذ قيمة---)