احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨١ - الاقتصاص من الحامل
(--- إذ فعلتِ ما فعلتِ أم غير ذلك؟» قالتْ: بل ذات بعل، فقال لها: «أفحاضراً كان بعلك إذ فعلتِ ما فعلتِ أم غائباً كان عنك؟» قالت: بل حاضراً. فقال لها: انطلقي فضعي ما في بطنك ثم ائتيني أُطّهرك ...[١] واختصاص مورده بما إذا لم يتمّ الإقرار أربع مرّات، لا يضرّ بعموم الحكم فإنّ الظاهر أنّ وجه التأخير هو وجود الحمل، من غير فرق بين ثبوت الحكم وعدمه.
الفرع الثاني: لو تجدّد الحمل بعد الجناية، بل ولو كان الحمل من زنا فلا يجوز القصاص، بنفس الدليل الماضي مضافاً إلى حديث صالح بن ميثم عن أبيه حيث إنّ الظاهر أنّ الولد كان من نتاج الزنا.
الفرع الثالث: إذا حكم عليها بالقصاص ولكن ادّعت الحمل وشهدت لها أربع قوابل، تثبت حملها، لحجّيّة أقوالهنّ.
الفرع الرابع: لو حكم عليها بالقصاص وادّعت الحمل ولكن تجرّدت دعواها عن شهادة أربع قوابل فهل يُسمع قولها أو لا؟
قال المحقّق: فإن تجرّدت دعواها، قيل: لا يؤخذ بقولها لأنّ فيه دفعاً للولي عن السلطان، ولو قيل: يؤخذ، كان أحوط.[٢]
وذلك لأنّ للحمل أمارات ربّما تظهر وربّما تخفى، لكن تجدها الحامل من نفسها فيقبل قولها، وليس هذا القول ببعيد لقبول قولها في الحيض أو الخروج عن العدّة أو كونها في العدّة؛ لأنّها ممّا لا يعلم إلّامن قبلها، أضف---)
[١]. الوسائل: ١٨، الباب ١٦ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١.
[٢]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣١.