احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٧ - لو كان بعض الأولياء غائبا أو مجنونا أو صغيرا
(--- إلى أن يكمل.
وقد استشكل فيه صاحب الشرائع. ووجه الإشكال بأنّ الولي مسلّط على استيفاء حقوقه مع المصلحة، وهذا منها، وهو أقوى[١].
وكان على المصنّف أن يقول فيه بمثل ما مرّ في الفرعين لكنّه عمل في المقام برواية تأمر بالانتظار؛ وهي رواية إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ علياً عليه السلام قال: «انتظروا بالصغار الذين قتل أبوهم أن يكبروا، فإذا بلغوا خُيّروا، فإن أحبوا قتلوا أو عفوا، أو صالحوا»[٢].
إنّما الكلام في جواز حبس الجاني إلى بلوغ الصبي، وإن ذهب إليه الشيخ حيث قال: يحبس القاتل حتّى يبلغ الصبي ويفيق المجنون.[٣]
وقد وصفه المحقّق بقوله: وهو أشد إشكالًا،[٤] ضرورة كونه ضرراً وتعجيل عقوبة لا دليل عليهما. ولابدّ للقاضي أن يتّخذ أُسلوباً يجمع فيه بين حقّ المجنيّ عليه حتّى يبلغ والجاني بالإفراج عنه بوثائق، فتدبّر.
[١]. مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٣٩.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٥٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٢.
[٣]. المبسوط: ٧/ ٥٤؛ الخلاف: ٥/ ١٨٠، المسألة ٤٣.
[٤]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٠.