احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٤ - كل من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف
(--- أمّا الأوّل- أعني: أنّه لا يقتص للولد إذا جنى الوالد عليه في طرف منه مع إطلاق قوله تعالى: «وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ»- هو وحدة الملاك في الموردين، أعني: قصاص النفس وقصاص الطرف، وهو تكريم الوالد.
وما ذكرناه من وحدة الملاك بل الأولوية كافٍ في المقام؛ وربما يستدلّ بما رواه حمران عن أحدهما عليهما السلام قال: «لا يقاد والد بولده، ويقتل الولد إذا قتل والده عمداً».[١] لكن الاستدلال غير تام؛ لأنّه ظاهر في قصاص النفس بشهادة الذيل، وعلى فرض إطلاق الصدر فالذيل مانع عن الاحتجاج به، كما هو الحال في كلّ إطلاق حُفّ بشيء يصلح للقرينية.
وأمّا الثاني- أعني: لا يقتص للذمّي إذا جرحه مسلم- فالدليل عليه إطلاق ما دل على أنّه لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّيّ ثمانمائة درهم.[٢]
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٥.