احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٥ - الفرع الخامس التمثيل بالمقتول
المسألة ١٢: أُجرة مَن يقيم الحدود الشرعية على بيت المال، وأُجرة المقتصّ على ولي الدم لو كان الاقتصاص في النفس، وعلى المجنيّ عليه لو كان في الطرف، ومع إعسارهما استدين عليهما، ومع عدم الإمكان فمن بيت المال، ويحتمل أن تكون ابتداء على بيت المال، ومع فقده أو كان هناك ما هو أهم فعلى الوليّ أو المجنيّ عليه، وقيل: هي على الجاني.^
^ الكلام في أُجرة مَن يقيم الحدود
فيه أقوال:
١. ذهب الشيخ والمحقّق إلى أن أُجرة مَن يقيم الحدّ ومَن يقوم بالاقتصاص أوّلًا وبالذات على بيت المال، فإن لم يكن بيت مال أو كان هناك ما هو أهم كانت الأُجرة على الولي والمجنيّ عليه، أي على الولي في قصاص النفس، وعلى المجني عليه في قصاص الطرف ويجمعهما «المستوفي» فهو ولي الدم في قصاص النفس والمجنيّ عليه في قصاص الطرف. وإليك كلام العلمين:
قال الشيخ في «المبسوط»: يعطى الّذي يقيم الحدود ويقتصّ للناس من بيت المال أرزاقهم عندنا وعند جماعة، فإن لم يكن بيت مال أو كان موجوداً لكن كان هناك ما هو أهم منه كسدّ الثغور وتقوية المقاتلة، كانت الأُجرة على المقتصّ المستوفي دون المستوفى منه.[١]---)
[١]. المبسوط: ٧/ ١٠٨، بتلخيص.