احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٦ - الفرع الخامس التمثيل بالمقتول
(--- وقال المحقّق: وأُجرة مَن يقيم الحدود من بيت المال، فإن لم يكن بيت مال أو كان هناك ما هو أهم، كانت الأُجرة على المجنيّ عليه.[١]
ويريد من المجنيّ عليه أعمّ من ولي الدم عند القصاص في النفس، ونفس المجنيّ عليه الحيّ في قصاص الطرف.
فعلى هذا فأُجرة عامّة مراحل الاقتصاص ابتداءً من الأخذ والحبس والتحقيق والقصاص والتنفيذ كلّها على بيت المال، غير أنّه إذا لم يكن لبيت المال إمكانية أو كان هناك أمر أهم، يؤخذ من المستوفي.
٢. ما عليه المصنّف من الموافقة مع العلمين إلّاأنّه استثنى أُجرة المقتصّ فلم يجعلها على عاتق بيت المال، سواء أكانت له إمكانية أو لا، أو كان هناك أمر مهم أو لا، بل جعلها على المستوفي أعمّ من ولي الدم والمجنيّ عليه.
وسيوافيك القول الثالث.
أمّا القول الأوّل فيستدل عليه بأنّ إقامة الحدود من المصالح السامية للمجتمع، وكلّ أمر لم يسمّ فاعله فهو على الإمام أو نائبه، فإذا كان راجعاً إليه فكلّ ما يقوم به من الأُمور تدفع أُجرته من بيت المال، فإن لم تكن إمكانية أو كان أمر أهم، فهي على المستوفي.
وأمّا القول الثاني: فيستدلّ عليه بأنّ إقامة الحدود والاقتصاص وإن كان من وظائف الحاكم أو القاضي ألّا أنّه لا دليل على صرف مال في طريق---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٢٩.