احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠١ - يرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة
(--- ما خرج بالدليل- أعني: الزوج والزوجة- مضافاً إلى عموم: إنّ كلّ ما تركه الميّت من مال أو حق فهو لوارثه.[١]
لكن يرد على هذا القول: إنّه ما الفرق بين القصاص والدية فإنّ الإخوة والأخوات من الأُم (الكلالة)- على هذا القول- يرثون القصاص إذا كانوا وارثين للمال، مع انّهم لا يرثون الدية كما يأتي في المسألة التالية، فيلزم التفكيك بين الأصل والفرع. وسيوافيك السؤال مع جوابه في المسألة الثانية فانتظر.
وأمّا القول الثاني- أعني: اختصاص القصاص بالعصبة، والمراد بهم كلّ من يتقرب بالأب وإن كان أُنثى-: فتعمّ الأولاد والأخوة والأخوات من الأب.
نعم لا تصل النوبة إلى كلّ من ينتمي إلى المقتول من جهة الأب إلّاإذا انتفى المتقدّم عليه.
وعلى كلّ تقدير فإنّ هذا القول قد وصفه المحقّق بالأظهرية، وأشار إليه الشيخ في «المبسوط».[٢]
واستدلّ عليه بما رواه الشيخ عن علي بن الحسن بن فضّال[٣]، عن العباس بن عامر[٤]، عن داود بن الحصين[٥] عن أبي العباس فضل البقباق---)
[١]. الوسائل: ١٧، الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة، الحديث ١٤. ونقله أحمد في مسنده: ٤/ ١٣٣ بالنحو التالي: ما ترك مالًا فلوارثه؛ والقاضي النعمان في الدعائم: ٢/ ٣٩٥: إنّ ما ترك الميت من شيء فلورثته؛ والقمّي في جامع الشتات: ٢٣١: ما ترك الميت من مال أو حقٍّ فهو لوارثه.
[٢]. المبسوط: ٧/ ٥٤.
[٣]. ذكره الشيخ في أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام.
[٤]. الثقفي الثقة.
[٥]. الأسدي الثقة.