احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣ - ما هو المعتبر في القسامة والمدعي؟
(--- حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا، وإلّا أُغرموا الدية إذا وجدوا قتيلًا بين أظهرهم.[١] فإنّ الظاهر أنّه أُغرموا الدية على المدّعى وهو آية كونه وارثاً.
الفرع الثالث: ظاهر الروايات اعتبار الرجولية في القسامة، لما عرفت من تكرّر كلمة «رجل» في قوله: خمسين رجلًا. وليس المقام ممّا لا يحتمل الخصوصية فيه.
وسيوافيك أنّه إذا لم يبلغ عدد الرجال الخمسين، كرّر على الموجودين من الرجال.
الفرع الرابع: لا شكّ أنّه لا يعتبر في المدّعي الرجولية، فربما ينحصر أولاد المقتول في الإناث، فلو اعتبرت الرجولية في المدّعي، يذهب دم المقتول هدراً، مع أنّ القسامة قد شرعت صيانة للدماء، ففي رواية زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّما جعلت القسامة احتياطاً للناس، لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلًا أو يغتال رجلًا حيث لا يراه أحد، خاف ذلك فامتنع من القتل».[٢]
الفرع الخامس: إذا لم يبلغ عدد القسامة من الرجال الخمسين فهل يكفي حلف النساء أو لابدّ من التكرير بين الرجال؟
الظاهر هو الثاني؛ لما عرفت من ورود الرجال في الرواية في---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ١. ولاحظ الحديث ٨ و ٩.