احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٠ - لو شهدا على شخص بالقتل العمد وأقر آخر بالقتل
(--- ب. ما إذا عُلم اشتراكهما في القتل.
ج. ما إذا عُلم إجمالًا عدم الاشتراك.
د. ما إذا لم يتبيّن الاشتراك ولا عدمه.
أمّا الصورة الأُولى فهي خارجة عن منصرف الرواية الصحيحة، إذ كيف يجوز قتل من علمت براءته عن القتل إجمالًا كما في العلم بكذب أحدهما، فكيف إذا علم كذب كليهما، وإقرار العقلاء إنّما يؤخذ إذا لم يُعلم كذبه.
وأمّا الصورة الثانية- أي إذا عُلم العلم بالاشتراك- فالظاهر خروجها عن مورد السؤال أيضاً، لأنّ حكمها معلوم داخل فيما إذا اشترك جماعة في قتل شخص.
وقد مرّ حكمه في فصل القول بالموجب المسألة ٤٤، وقال المصنّف هناك: لو اشترك اثنان فما زاد في قتل واحد اقتُص منهم إذا أراد الولي، فيردّ عليهم ما فضل من دية المقتول ... الخ.
وبعبارة أُخرى: لمّا كان حكم المشاركة في القتل واضحاً، صار ذلك سبباً لانصراف الرواية عنه، على أنّ بعض الفقرات لا يناسب العلم بالمشاركة.
وأمّا الصورة الثالثة- أعني: العلم بعدم المشاركة- فهي أيضاً خارجة عن مصبّ الرواية لقضاء الفطرة على أنّ قتل شخص مع العلم بعدم المشاركة أمر يعد تهجّماً على الدماء ولا يرضى به صاحب الفطرة السليمة، وعندئذٍ---)