احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨ - لو شهدا على شخص بالقتل العمد وأقر آخر بالقتل
(--- نصف الدية».
ج. قلت: أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً؟
قال: «ذاك لهم، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شُهد عليه نصف الدية خاصّة دون صاحبه، ثم يقتلونهما به».
د. قلت: إن أرادوا أن يأخذوا الدية؟
قال: فقال: «الدية بينهما نصفان، لأنّ أحدهما أقرّ والآخر شُهد عليه».
ه. قلت: كيف جعلت لأولياء الذي شُهد عليه، على الذي أقرّ، نصف الدية حيث قتل (غير المقرّ)، ولم تجعل لأولياء الذي أقرّ، على أولياء الذي شُهد عليه، ولم يُقرّ؟
قال: «لأنّ الذي شُهد عليه ليس مثل الذي أقرّ، الذي شُهد عليه لم يقرّ ولم يبرّئ صاحبه، والآخر أقرّ وبرّأ صاحبه، فلزم الذي أقرّ وبرّأ صاحبه ما لم يلزم الذي شُهد عليه ولم يقر ولم يبرّئ صاحبه».[١]
والرواية مع صحّة سندها لم يعمل بها ابن إدريس تبعاً لقاعدة عدم حجيّة خبر الآحاد.
فلنذكر أُموراً لحلّ المسألة:
١. الفرق بين هذه المسألة والمسألة الخامسة هو أنّ التعارض كان هناك بين البيّنتين بخلاف المقام، فإنّ التعارض هنا بين البيّنة والإقرار.---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٥ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ١.