احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٧ - الأمر الثاني الذي يثبت به القود البينة
(--- بشهادة امرأتين ورجل قال: لا يثبت القتل الموجب للقود إلّابشهادة رجلين، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين، وبه قال الشافعي.[١] وتبعه ابن إدريس في «السرائر»[٢].
وأمّا المحقّق فقد اختلفت كلمته، ففي هذا المقام وافق الشيخ وقال: فلا يثبت ما يجب به القصاص إلّابشاهدين، ولا يثبت بشاهد وامرأتين.[٣] وعليه المصنّف في المتن.
ولكنّه في كتاب الشهادات، عند البحث عن حقوق الآدمي استظهر ثبوته بالشاهد والمرأتين، وقال: وفي العتق والنكاح والقصاص تردّد، أظهره ثبوته بالشاهد والمرأتين.[٤]
ثم إنّ هنا قولًا ثالثاً وهو أنّه لا يثبت القصاص بشاهد وامرأتين ولكن تثبت به الدية، ووصفه المحقّق بالشذوذ.[٥]
ونسبه في الجواهر إلى الشيخ في النهاية وابن الجنيد وأبي الصلاح والقاضي، والفاضل في المختلف.[٦]
أمّا دليل القول بعدم الثبوت، فهو مقتضى إطلاق الروايات المتقدّمة،---)
[١]. الخلاف: ٣/ ٢٥٢، المسألة ٤.
[٢]. السرائر: ٢/ ١١٥.
[٣]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢١٨.
[٤]. شرائع الإسلام: ٤/ ١٣٦.
[٥]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢١٨.
[٦]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٠٨.