احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩ - الأمر الثاني الذي يثبت به القود البينة
(--- والذي يمكن أن يقال: إنّ الروايات المانعة ناظرة إلى القصاص، وأمّا الروايات المجوّزة فيمكن حملها على الدية، ويشهد على ذلك أنّ عليّاً عليه السلام قال:
على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة، فيثبت بشهادتهن ما يوجب الدية، كما سيوافيك، والتفصيل في محلّه.
الفرع الرابع: عدم ثبوت الدية بشهادة النساء فيما يوجب القصاص.
وجهه: أنّ ثبوت الدية فرع ثبوت القصاص، والمفروض عدم حجّية قولهن فيه حتى تثبت إذا اتّفق الطرفان على التصالح بالدية.
الفرع الخامس: ثبوت الدية بشهادتهنّ في القتل الخطئي وشبه العمد والجراحات التي لا توجب القصاص، وذلك كحجيّة قولهنّ في الأُمور المالية.
وقد عرفت أنّ الروايات السابقة الدالّة على ثبوت الدم بشهادتهن محمولة على هذه الصورة، وإلى ذلك يشير المحقّق بقوله: ويثبت بكلّ منهما ما موجبه الدية، و قد مثّل له بالأمثلة التالية:
١. قتل الخطأ الشبيه بالعمد، إذ ليس فيه القصاص بل الدية.
٢. الهاشمة وهي كسر عظم الرأس الّذي ليس فيه القصاص بل الدية.
٣. المنقلة وهي التي تخرج صغار العظام وتنتقل عن أماكنها.
٤. الجائفة وهي الطعنة الّتي تبلغ الجوف.
وفي الجميع الدية دون القصاص، تثبت بشاهد وامرأتين.[١] ٢
[١]. يلاحظ: شرائع الإسلام: ٤/ ٢١٨.