احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٨ - خيار الولي بين من أقر بالقتل العمد وآخر بالقتل الخطأ
المسألة ٣. لو أقرّ شخص بقتله عمداً وآخر بقتله خطأ، كان للولي الأخذ بقول صاحب العمد، فيقتصّ منه، والأخذ بقول صاحب الخطأ، فيلزمه بالدية، وليس له الأخذ بقولهما.^
^ خيار الولي بين مَن أقرّ بالقتل العمد وآخر بالقتل الخطأ
لو قُتل شخصٌ وادّعى أحد الشخصين أنّه قتله عمداً، وادّعى الآخر أنّه قتله خطأ، فما هي وظيفة الولي أو القاضي أمام الرجلين؟
قال المحقّق بالتخيير، وقال: لو أقرّ واحدٌ بقتله عمداً، وآخر بقتله خطأ، تخيّر الولي تصديق أحدهما، وليس له على الآخر سبيل.[١]
وعلّله في الجواهر بقوله: إنّ إقرار كلٍّ منهما سبب في إيجاب مقتضاه على المقرّ، ولا يمكن الجمع بين الأمرين فيتخيّر ولو جهل الحال.[٢]
يلاحظ عليه: كيف يمكن القول بتخييره مع علمه الإجمالي بكذب أحدهما، فهو أشبه بالشبهة المحصورة، فلو أخذ بقول صاحب العمد فاستعدّ للاقتصاص فهو شاكّ في حصول شرط الاقتصاص وهو العمد لاحتمال صدور القتل من الآخر.
ولو أخذ بقول صاحب الخطأ فاستعدّ لأخذ الدية، فهو شاكّ في استحقاقها، فمقتضى القاعدة ترك قوليهما إلى أن تتبيّن الحال.---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢١٨.
[٢]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٠٦.