احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٩ - خيار الولي بين من أقر بالقتل العمد وآخر بالقتل الخطأ
(--- هذا هو مقتضى القاعدة وأمّا بالنظر إلى غيره، فقد ورد التخيير في ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل وجد مقتولًا فجاء رجلان إلى وليّه، فقال أحدهما: أنا قتلته عمداً، وقال الآخر: أنا قتلته خطأ؟ فقال: «إن هو أخذ [بقول] صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل»[١].
وقد رواها الصدوق عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن حيّ، والظاهر أنّ الراوي في آخر الحديث في كلا النقلين واحد، فالحسن بن صالح في نقل الكليني هو الحسن بن صالح بن حيّ، فقد سقط «صالح» بين اسم الراوي وجدّه، قال الشيخ الطوسي: الحسن بن صالح بن حيّ، له أصل.
وقال في رجال الباقر عليه السلام: الهمداني، الثوري، الكوفي، صاحب المقالة، زيدي، إليه تنسب الصالحية منهم.
وقال في رجال الصادق عليه السلام: أبو عبداللَّه، أُسند عنه.
وقال في «التهذيب»: هو زيدي بتريّ، متروك العمل بما يختصّ بروايته.
وقال ابن النديم في «الفهرست»: ولد سنة ١٦٨ ه، وكان من كبار الشيعة الزيدية وعظمائهم، وكان فقيهاً متكلّماً، له أكثر من ٤٧ رواية، فقد روى عنه الحسن بن محبوب من أصحاب الإجماع في جميع ذلك إلّافي مورد---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٣ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ١.