احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦ - القصاص في الكتاب العزيز
(--- «فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ»: أي مَن تصدّق بالقصاص الّذي وجب له بالعفو، فهو كفّارة للمتصدّق الّذي هو المجروح أو ولي الدم؛ وفي الوقت الّذي يجوّز القصاص وأخذ الدية، يحثّ على ترك المجازاة، وأنّ ذلك عند اللَّه كفّارة للذنوب.
«وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ» كاليهود «فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ».
هذه هي الآيات التي ورد فيها القصاص بلفظه، وهناك آيات تدلّ على القصاص بمعناه، نظير:
١. قال سبحانه: «وَ لَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ».[١]
٢. قال سبحانه: «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ».[٢]
٣. قال سبحانه: «وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ».[٣]
وقوله تعالى: «سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا» من باب المشاكلة وإلّا فالقصاص ليس سيئة.
٤. قال سبحانه: «وَ إِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ».[٤]
بقيت هنا أُمور، هي:---)
[١]. الأنعام: ١٥١.
[٢]. الإسراء: ٣٣.
[٣]. الشورى: ٤٠.
[٤]. النحل: ١٢٦.