الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - الحضارة الإيرانية العريقة
الإسلامي أيضاً ولم يوقف عن العمل، وإنّ الأطبّاء النصارى الذين يذكرون في بلاط الخلفاء العباسيين من خريجى هذه المدرسة من قبيل ابن ماسويه وبختيشوع وآل نوبخت. ولما أصبحت بغداد مركزاً للثقافة في العالم الإسلامي أصبحت مدرسة جندي شاهپور تحت شعاع بغداد وهكذا انقرضت تدريجياً. فجندي شاهپور نفسها هي من إحدى المراكز التي أمدّت الحضارة الإسلامية وخدمتها وساعدتها.
ويقول ويل دورانت بشأن الفن في العهد الساساني:
«... ولم يبق من جلال شاهپور وقباد والأكسارة شيء سوى بقايا فنون العهد الساساني، ويكفي هذا للاعجاب باستمرار الفن الإيراني وتفاعله المتبادل منذ عهد داريوش الكبير وپرسپوليس وحتى عهد الشاه عبّاس الكبير وإصفهان ...»[١].
وبشأن النسيج في العهد الساساني يقول:
«لقد استفاد النسيج في العهد الساساني من نقوش الأصنام والتماثيل والفسيفساء الكاشاني وسائر الأشكال البديعة. كانوا ينسجون الأقمشة من الحرير والقزّ والإبريسم في أشكال: المطرّز، وديبا، والدمشقى، والفرش والبسط والأستار وأقمشة الكراسي والمظلات والأخبية، بالدقة المتناهية والمهارة الكافية، ثم يصبغونها بالالوان الصفراء والزرقاء والخضراء والسماوية ...»[٢].
وبشأن صناعة الكاشي والخزف والسُفال من الطين يقول:
«لم يبق بأيدينا من الخزف الساساني سوى قطع من الخزف العادي المصنوع للاستعمالات اليومية، وكانت هذه الصناعة قد تطورت منذ العهد الهخامنشي والظاهر أنّها تقدمت على عهد الساسانيين أيضاً وتكاملت على عهد المسلمين»[٣].
ويدّعي ويل دورانت:
[١] تاريخ التمدن: ٢٥١.
[٢] تاريخ التمدّن ل-( ويل دورانت) ٢٥٤: ١.
[٣] المصدر السابق ٢٥٥.