الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٦ - الطبقة الثامنة
والأُستاذ عبدالرحمن البدوي في مقدّمة كتاب «التعليقات لابن سينا ص ٨» ينقل عن بروكلمن أنّه ذكر وفاة اللوكري في عام (٥١٧ ه-)، أي أوائل القرن السادس الهجري. ويقول الأُستاذ البدوي: لا أدري من أين أخذه بروكلمن.
٢- أبوالحسن سعيد بن هبة الله بن الحسين. يقول ابن أبي أُصيبعة: كان ممتازاً في الطبّ وفاضلًا في الحكمة. كان من تلامذة أبي الفضل كثيفات وعبدان الكاتب[١] وهما من تلامذة أبي الفرج ابن الطبيب السابق الذكر[٢] وكان لا يسمح للمسيحيين واليهود أن يدخلوا في زمرة تلامذته ويحضروا درسه، وكان أبو البركات اليهودي البغدادي صاحب الكتاب المعروف ب- «المعتبر» يحتال للاستفادة من درسه فيجلس عند عتبة الباب يصغي الى أبي الحسن سنة كاملة، فلما اطّلع على ذلك أبوالحسن بعد عام ترحم عليه وسمح له بالحضور.
يقول ابن أبي أُصيبعة: قرأ أبو البركات كتاب «التلخيص النظامي» من تأليف الشيخ نفسه عنده. ولا أدري هل هو في الطب أم الفسلفة. مات سعيد سنة (٤٩٥ ه-).
٣- حجة الحقّ أبوالفتح عمر بن إبراهيم الخيامي النيسابوري المعروف بالخيّام. الفيلسوف والرياضي الكبير ويحتمل أن يكون شاعراً أيضاً، وله شهرة عالمية، إلّا أن شهرته- مع الأسف- بالشعر المنسوب إليه لا بالفلسفة والرياضيات اللتين هما فضله الواقعي. إنّ هذا الشعرالمنسوب إليه الذيأكثره ليس منه على الأقل قد صوره بصورة مختلفة عن صورته الواقعية، صورة إنسان مشكك فارغ يغتنم الفرص للشهوات ولايشعر بأية مسؤولية.
وأنّ ترجمة الشاعر الإنجليزي فيتر جرالد لرباعيات الخيام (ومع تغيير وتحريف كما يقول تقي زاده) بلغة فصيحة هي التي سبّبت هذه الشهرة الكاذبة.
[١] عيون الأنباء ٢٥٩: ٢.
[٢] عيون الأنباء ٢٣٦: ٢.