الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٧ - الرواية والحديث
وقد نقل العلامة الجليل والمحقّق المتتبع المرحوم السيّد حسن الصدر في كتابه النفيس: تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام عن صحيح مسلم وفتح الباري لابن حجر في المقدّمة أنّهما قالا: «إنّ السلف اختلفوا في كتابة الحديث، فكرهها طائفة، منهم عمربن الخطاب، وعبدالله بن مسعود، وأبو سعيد الخدري، في جماعة آخرين من الصحابة والتابعين. وأباحها طائفة أُخرى كأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وابنه الحسن، وانس، وعبدالله بن عمرو بن العاص ثم أجمع أهل العصر الثاني على جوازها ... الى آخر كلامهم»[١].
أمّا أوّل وثاني كتاب للحديث فهو كتاب الجفر وهو كتاب في جلد مطوي بخط عليّ (ع) كان عند الأئمة الأطهار (عليهم السلام) وكانوا يُطلعون عليه أحياناً بعض شيعتهم أو ينقلون عنه لهم. ثم مصحف فاطمة (عليهاالسلام).
وإذا تجاوزنا هذين الكتابين، فكتاب أبي رافع مولى رسول الله (ص) في السنن والأحكام والقضايا. وكان أبو رافع قبطياً أعتقه رسول الله (ص) وكان هو وابناه عليّ وعبيدالله من شيعة عليّ (ع)، وكان عبيد الله كاتب عليّ (ع) وصاحب خزانته. وقد عدّ، أصحاب كُتب الرجال من الشيعة كالنجاشي في الفهرست: أوّل مصنِّف في الشيعة[٢].
وسلمان الفارسيهو الكاتب الآخر للأحاديث، وله أثر فيشرح وتوضيح حديث الجاثليق الرومي[٣] الذي كان قد قدم المدينة بعد وفاة الرسول (ص) لغاية التحقيق[٤].
وبعد سلمان يأتي ذكر أبي ذر الغفاري والأصبغ بن نُباتة وآخرين، ومن التابعين سليم بن قيس الهلالي وله كتاب باسمه مطبوع[٥].
[١] تأسيس الشيعة: ٢٨٤.
[٢] المصدر السابق: ٢٨٠، ورجال النجاشي: ٥ ط الداوري.
[٣] الجاثليق: معرّب كاتوليك. فهو لقب وليس اسماً له.
[٤] وردت مقاطع من هذا الحديث في أماكن متفرقة من كتاب« التوحيد» للصدوق ط. مكتبة الصدوق عام ١٣٨٧ ه- في الصفحات: ٢٨٢، ٢٨٦، ٣١٦. فليراجع هناك.
[٥] تأسيس الشيعة: ٢٨٠.