الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٤ - أما تفاسير السنّة
بالقاهرة مراراً وأنا لم أر هذا التفسير إلّا أن بعض المحققين من شيوخ الدرجة الأُولى من المفسّرين يرى لهذا التفسير قدراً جليلًا مات أبو السعود سنة (٩٨٢ ه-).
١٢- روح البيان: وهو فارسي عربي، وفيه أبيات عرفانية فارسية كثيرة.
مؤلفه الشيخ إسماعيل الحقي من علماء الدولة العثمانية، اشتغل في استانبول بالوعظ والإرشاد ثم سافر الى مدينة بروسه من بلاد تركية. كان صوفياً وتفسيره مليء بالذوقيات والعرفان، ولهذا فهو لم يسلم من أذى معاصريه لعقائده الصوفية. مات عام (١١٢٧ ه-).
١٣- روح المعاني: للسيّد محمود بن عبدالله البغدادي الحسني الحسيني الآلوسي الشافعي، كان شافعياً ولكنه كان في كثير من المسائل يتبع فتوى الفقه الحنفي! وله شرح على القصيدة العينية لعبد الباقي العمري الموصلي في مدح أميرالمؤمنين (ع) يباري به شرح السيّد كاظم الرشتي المعروف بشرح القصيدة. وهو من أهل العراق، وقيل إنّ آلوس نقطة على شاطئ الفرات[١]. مات الآلوسي سنة (١٢٧٠ ه-).
١٤- فتح القدير: للشوكاني محمّد بن عليّ بن محمّد بن عبدالله الشوكاني اليمني، كبر في بلدة صنعاء اليمن وبلغ الى رتبة التدريس والإفتاء. وله كتاب باسم «نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار» به عرف الشوكاني. مات عام (١٢٥٠ ه-).
والظاهر أنّ هذه التفاسير الأربعة عشر التي ذكرناها آنفاً هي أشهر تفاسير أهل السنة وأكثرها تداولًا بينهم حتى القرن الثالث الهجري، وقد كُتبت في القرن الرابع عشر بين أهل السنة تفاسير مهمّة في مصر وسائر البلاد الإسلامية أمسكنا عن ذكرها. وستة من هؤلاء المفسّرين قبل القرن السابع الهجري، واثنان منهم من اليمن، واثنان منهم من استانبول، وواحد منهم من الأندلس (أسبانيا) وواحد من الشام، وواحد من مصر، وآخر من العراق.
[١] ريحانة الأدب ٥٩: ١ ط ٣.