الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٢ - الطبقة الثلاثون
وبالإضافة إلى ما يستفاد من ذلك من بعض آثاره، والتصريح بأن السيّد جمال الدين كان يستفيد من دراسات هذين العلمين، يظهر أنّ السيّد كان يحضر في العلوم العقلية لدى ابن بلدته الآخوند الهمداني. وعلى هذا فالسيد جمال من تلامذة تلامذة الحكيم السبزواري.
حسب المصادر الموجودة كان السيّد جمال الدين في مدة إقامته في النجف الأشرف مع السيّد سعيد الحبوبي والسيّد أحمد كربلائي الطهراني من تلامذة الآخوند الهمداني المعروفين بالخضوع وسلوك مراحل السير إلى الله، وكانت بينهم صداقة قوية[١]. وهذا جانب من جوانب شخصية هذا الرجل الخارق للعادة وبعد جديد من أبعاد حياته لم نر أحداً تنبه إليه.
كان الحكيم السبزواري ينظم الشعر بالفارسية والعربية، وكنّى نفسه في الشعر الفارسي بكلمة (أسرار) وهو وإن كانت له أشعار غير قوية في النظم فيالقسمين العربي و الفارسي، إلّا أنّ له أشعاراً في القسمين أيضاً في كمال الجمال والنظم.
توفّي الحكيم السبزواري سنة (١٢٨٩ ه-) في حالة من الغيبوبة واللاوعي ونظم أحد تلامذته بيتين يؤرّخ بهما وفاة الأُستاذ الحكيم قال فيهما ما معناه:
|
لما مضى (أسرار) من هذى الدُنى |
بلغ الأنين من الثرى للعرش |
|
|
قد قلت في تاريخه أنّ أرّخوا |
بلغ الحياة ولم يمت (أسرار): (١٢٨٩ ه-)[٢]. |
|
٢- آقا عليّ الزنوزي المعروف بآقا عليّ حكيم وآقا عليّ المدرّس. ابن المولى عبدالله الزنوزي السابق الذكر، وهو من الأساتذة قليلي المثيل في القرن الأخير. ولد في إصفهان عام (١٢٣٤ ه-) أي قبل رحلة والده من إصفهان الى طهران بثلاث سنين.
[١] المصدر السابق.
[٢] من تعريب المعرّب، والأصل:
اسرار جو از جهان بدر شد از فرش به عرش ناله بر شد
تاريخ وفاتش ار بجوئي گويم كه نمرد، زندهتر شد