الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٧ - الطبقة الثالثة والثلاثون
مدرسة (سبهسالار) الى (كلية الرّوحانيين) سنة (١٣٦٥ ه-) تقريباً، أخذ يدرّس بها حتى نهاية عمره.
كان المرحوم السيّد العصّار طيّب المحضر أريحيّاً يطايب المجالسين، لا يأخذ الأُمور كلها بجدية كاملة بل يمزجها بالهزل. له آثار في وحدة الوجود والبداء وعلم الحديث والتفسير. وطبع بعض آثاره أخيراً. وتوفّي المرحوم سنة (١٣٩٤ ه-)[١].
الطبقة الثالثة والثلاثون
هذه الطبقة هي طبقة أساتذتنا. ونحن نمسك القلم اليوم عن ترجمة هذه الطبقة في الحال الحاضر، للملاحظات ونوكلّ ذلك الى وقت آخر وفي فرصة مناسبة.
***
من الطبيعي أن لا تخلو جدولة هذه الطبقات من نقائص، لأنها كُتبت لأوّل مرة، ولم نر أن قد سبقنا أحد الى هذا العمل. أوّل نقص في هذا الجدول هو أنّه ليس جامعاً فكثيرون من علماء الفلسفة غاب عنا ذكرهم، أَو لم نذكرهم، إذ لم يكن الغرض ذكر جميع الحكماء في العصر الإسلامي، وليس ذلك بالميسور، وإنّما كان غرضنا أُولئك الذين حملوا راية هذا الفنّ وكان لهم دور إيجابي في إستمرار هذا القسم العظيم من الثقافة الإسلامية وأثّروا فيمَن بعدهم لإدامة هذا العلم، عن طريق التأليف، أو التدريس وتربية التلامذة. وفي ختام هذا الجدول أرى من اللازم أن أذكر أُموراً:
١- إنّ هذا الجدول تقريبي- كأكثر الجداول- وإن كان ملاكه طبقة الأساتذة والتلامذة، ولكنّا نعلم أنّ استاذاً يدرّس سنين فيدرس لديه أناس ليسوا سواء من حيث
[١] بالفارسية: تاريخ مدرسة( سپهسالار)، تأليف أبوالقاسم سحاب ١٦٩- ١٧٠ وغيره.