الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨١ - الطبقة السابعة
- وقد أصبحت محور الأبحاث بين أهل الفضل- وتواجد العدد الأكثر من المتخصصين في دراسة تلك الكتب في إيران، سبب في انتقال مركز ثقل الفلسفة والطب من بغداد إلى إيران.
٤- أبوالفرج ابن الطيّب العراقي البغدادي (ظاهراً) الطبيب الفيلسوف، إلّا أنّه في الطب أقوى وأشهر منه في الفلسفة، بحيث يثني على طبابته معاصره ابن سينا وهو يعتد به في الحكمة والفلسفة[١] بل إنّ ابن سينا لم يكن يعتد بأحد من معاصريه في الفلسفة بصورة عامة و مطلقة. وقد جاء في «تتمّة صُوان الحكمة» أن إبن سينا كان يقول بشأن كتب أبي الفرج الفلسفية: «ينبغي أن ترد تصانيفه على البائع ويرد ثمنها أيضاً»[٢] وكتب يقول: «حينما جرّ البحث بين ابن سينا وأبي ريحان البيروني إلى الخشونة في الكلام والمكاتبات، وبلغ ذلك إلى أبي الفرج قال: كما تدين تدان» وأما ابن القفطي فإنّه بعد أن ينقل كلام ابن سينا في أبي الفرج البغدادي يقول: «أما أنا وكلّ منصف فلا نقول إلّا أن أباالفرج أحيا علوم السابقين و ابدى ما خفى منها».
كان أبوالفرج مسيحياً ومن تلاميذ أبي الخير، وقد استفاد من دروسه جماعة.
يقول: ابن القفطي: كان حياً إلى عام (٤٢٠ ه-) وقيل إنّه توفي في سنة (٤٣٥ ه-).
٥- أبوالفرج ابن هندو. كان في الطب والحكمة تلميذاً لأبي الخير، بل من أفضل و أكبر تلامذته. وكان رجلًا أديباً شاعراً متكلماً.
٦- أبوعليّ الحسن بن الحسن (أوالحسين) بن الهيثم البصري، الفيلسوف والطبيب و الفيزياوى والرياضي. له شهرة عالمية في الفيزياء والرياضيات. وهو من العوامل المؤثرة في تقدّم الرياضيات في العالم. ولد عام (٣٥٤ ه-) ومات عام (٤٣٠ ه-)[٣] وجاء في «تتمّة صُوان الحكمة»: «إنّه صنع هندسة للاستفادة من ماء النيل
[١] عيون الأنباء ٢٣٥: ٢.
[٢] تتمّة صُوان الحكمة: ٢٤.
[٣] بالفارسية: تاريخ علوم در تمدن إسلامي: ٢٩٣.