الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٤ - الطبقة الثامنة
من كتاب «النجاة» وكتاب «دانشنامه علائي»[١] ولم نطلع من حياة أبي عبيد على أكثر من هذا.
٤- أبو منصور حسين بن طاهر بن زيلة الإصفهاني. جاء في «تتمّة صُوان الحكمة» أنّه اختصر «الشفاء» للشيخ الرئيس، وشرح رسالة حيّ بن يقظان، وألّف كتاباً في الموسيقى، وكان ممّن لا مثيل له في عصره في الموسيقى. مات عام (٤٥٠ ه-) أي بعد اثنين و عشرين عاماً من وفاة أُستاذه. وهو ممن سأل الشيخ أسئلة أجاب عليها الشيخ، وقيل: «إنّ أصل كتاب «المباحثات» هو مجموعة أسئلة بهمنيار وقليل من أسئلة ابن زيلة وقليل من آخرين»[٢].
وكان لابن سينا تلامذة آخرون نكف عن ذكرهم.
وأما الآخرون من هذه الطبقة من غير تلامذة الشيخ:
١- عليّ بن رضوان المصري، كان طبيباً وحكيماً. وهو ممن اشترك في الرّد على نظرية محمّد بن زكريا الرازي. وكان رجلًا كريماً ولكنه كان كريه المنظر. وله كتاب في إثبات نبوة خاتم الأنبياء (ص) بما جاء في التوراة والإنجيل والقواعد الفلسفية، على ما جاء في كتاب «نامه دانشوران». مات عام (٤٥٣ ه-). ولا نعرف شيئاً عن أساتذته وتلامذته.
٢- أبوالحسن مختار بن حسن بن عبدان بن سعدان بن بطلان البغدادي النصراني المعروف بابن بطلان. هو تلميذ أبي الفرج بن الطيب النصراني الآنف الذكر. وكان ابن بطلان كأُستاذه طبيباً وفيلسوفاً إلّا أنّه طبيب أكثر من أن يكون فيلسوفاً. وكان ينافس ويعارض عليّ بن رضوان الآنف الذكر وكان يعيّره بقبح منظره ويلقبّه تمساح
[١] رسالة السيّد حسن الأحمدي علون آبادي للسنة الأُولى لدورة الدكتوراه من كلية الإلهيات في طهران.
[٢] أرسطو عند العرب: لعبد الرحمن بدوي.