الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٨ - الطبقة الثالثة
نسب الى الرازي هذين الكتابين: «نقص الأديان» و «مخاريق الأنبياء»[١] ... فهو غير صحيح قطعاً، بل إنّ أبا ريحان يذكرهما هكذا: «في النبوات» والأُخرى «في حيل المتنبئين» ثم هو يأتي مع اسم كلّ واحد من هذين بكلمة «يدّعي» التي تفيد أنّ هذا الاسم أطلقه عليه غير المؤلف. و ابن أبي أُصيبعة ينكر نسبة هكذا كتاب الى الرازي و يحتمل أن يكون بعض الأشرار قد صنع كتاب «مخاريق الأنبياء» و نسبه الى الرازي بدافع من العداء، بل يصرّح أنّ هذا الاسم أطلقه عليه عليّ بن رضوان المصرى وكان يعادى الرازي! و يظهرمن كلام ابن أبي أُصيبعة أنّ كتاب «المخاريق» غير كتاب «النبوات» و «حيل المتنبئين»، وأن لا غموض في شأن هذين الكتابين.
أضف الى ذلك أنّ الرازي كان شديد التمسك بعقيدة التوحيد و المعاد وبقاء الروح وأصالتها في الإنسان، و له كتاب «في أنّ للإنسان خالقاً متقناً حكيماً»[٢] و آخر «في الردّ على سيسن الثنوي»[٣] أي الردّ على المانوية، وكتاب «إلى عليّ بن شهيد البلخي في تثبيت المعاد»[٤] ويحكي ابن أبي أُصيبعة أنّه في هذا الكتاب يرد على منكري المعاد. وكتاب «في أنّ النفس ليس بجسم»[٥] وكيف يمكن أن يقبل ويعتقد شخص باصول المبدأ والمعاد والروح والنفس ثم هو ينكر النبوات والشرائع؟!
أضف إلى ذلك أن له كتاباً «في آثار الإمام الفاضل المعصوم»[٦] والاحتمال الأقوى هو أن يكون الكتاب في الإمامة على طريقة الشيعة الإمامية، وكتاباً باسم «النقض على الكيّال في الإمامة»[٧] وكتاباً بعنوان «كتاب الإمام والمأموم المحقّين»[٨]
[١] الدكتور المحقّق في مقدّمة ترجمة السيرة الفلسفية: ٥٦.
[٢] عيون الأنبياء ٣٥٢: ٢.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق ٣٥٩: ٢.
[٥] المصدر السابق: ٣٥٨: ٢.
[٦] المصدر السابق ٣٥٩: ٢
[٧] عيون الأنبياء ٣٥٨: ٢
[٨] المصدر السابق.