الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٤ - الفقه
قد توفّي (٦٧٦ ه-)، فمن المقطوع به أنّ المحقّق لم يكن ليدرك مجلس درس ابن إدريس.
وكتب في «ريحانة الأدب» يقول: «إنّ المحقّق الحلّي كان تلميذ جدّه وأبيه والسيّد فخار بن معد الموسوي وابن زهرة» وهذا خطأ، إذ أنّ المحقّق لم يدرك ابن زهرة المتوفّى في (٥٨٥ ه-)، نعم لايبعد أن يكون أبو المحقّق من تلامذة ابن زهرة.
وهو شيخالعلامة الحلّي (قدس سره) ولا يقدّم عليهأحد في الفقه. وإذا أطلق الفقهاء لقب المحقّق بصورة مطلقة كان المقصود هو هذا الشيخ الكريم. وكان قد لاقاه في الحلة الفيلسوف والرياضي الكبير الخواجة نصيرالدين الطوسي وقد حضر مجلس درسه في الفقه. وكتب المحقّق في الفقه كانت ولاتزال كتباً دراسية ولا سيما «شرائع الإسلام» وقد شرح كتبه وعلق عليها كثير من الفقهاء بعده.
١٥- الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهر الحلّي: المعروف بالعلامة الحلّي. كان من أعاجيب الرجال الأفذاذ. كتب كثيراً في الفقه والأُصول والكلام والمنطق والفلسفة والرجال وغيرها، يوجد الآن من كتبه ما يقرب من مائة كتاب مطبوع أو مخطوط، يكفي بعضها (كتذكرة الفقهاء) ليكون مرآة لنبوغ هذه الشخصية الفقهية النابغة. له كتبكثيرة في الفقه شرحها وعلق عليها كثير من الفقهاء بعده. كتبه الفقهية المعروفة هي: الإرشاد، تبصرة المتعلمين، القواعد، تذكرة الفقهاء، مختلف الشيعة، المنتهى. له أساتذة كثيرون، كان في الفقه تلميذ خاله المحقّق الحلّي، وفي الفلسفة والمنطق تتلمذ على خواجة نصيرالدين الطوسي. وقد درس الفقه السنّي لدى علماء أهل السنة! ولد عام (٦٤٨ ه-) وتوفّي (٧٢٦ ه-).
١٦- فخر المحققين: محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي بن العلامّة. ولد عام (٦٨٢ ه-) وتوفّي في (٧٧١ ه-). ذكره العلامة الحلّي في مقدّمة كتابيه القواعد وتذكرة الفقهاء ذكراً جليلًا، بلتمنى في آخر القواعد أن يكون الولد مكملًا