الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٢ - القرن الثالث
من أصحاب «السكر»! أي كان يتكلّم بما يقول وهو كالسكران! مات عام (٢٦١ ه-). قيل إنّه كان يسقي الماء في دار الإمام الصادق (ع)، وهذا لا يتفق مع التاريخ الثابت، إذ لم يدرك بايزيد عصر الإمام الصادق (ع).
ب: بشر الحافي، كان من أهل بغداد، وآباؤه من أهل (مرو). كان من مشاهير العرفاء. كان في بداية أمره من أهل الفسق والفجور ثم تاب. وقد نقل العلامة الحلّي في كتابه (منهاج الكرامة) قصة تدل على توبته على يد الإمام موسى بن جعفر (ع)، وكان حافياً فعرف بالحافي. وقيل في علة تلقيبه بالحافي وجه آخر توفّي في عام (٢٢٦ أو ٢٢٧ ه-).
ج- سرى السقطي، كان من أهل بغداد، ولايعرف أصله، وكان من أحباء بشر وأصدقائه، وكان من أهل الإيثار والشفقة بالنسبة الى الناس. ونقل ابن خلكان في (وفيات الأعيان) عنه أنّه كان يقول: لا زلت استغفرالله ثلاثين سنة من قولي: الحمد لله (!) قالوا: كيف ذلك؟ قال احترق السوق فخرجت لأرى هل وصلت النار الى حانوتي فقيل لى: لا، قلت: الحمد لله، ثم انتبهت الى أنّه حتى ولو لم تبلغ النار الى حانوتي أفلا يجب علىّ أن أهتمَّ بشؤون المسلمين؟!
وقد نظم هذا سعدى الشاعر والكاتب الإيراني بقليل من الاختلاف والتفاوت.
كان السري من تلامذة معروف الكرخي وكان شيخ الجنيد وخاله. وله كلمات كثيرة في التوحيد والحب الإلهي وغيرهما، وهو الذي يقول: العارف كالشمس يشرق على جميع العالم، وكالأرض تحمل البر والفاجر، وكالماء منه كلّ شيء حىّ، وكالنار يضىء لجميع الناس. توفي في عام (٢٤٥ أو ٢٥٠ ه-).
د- الحارث المحاسبي، بصريّ الأصل، من أحباء وأصدقاء وأصحاب الجنيد، ولذلك لقّب بالمحاسبي كناية عن اهتمامه بالمحاسبة والمراقبة، كان معاصراً لأحمد بن حنبل. ولعداوة أحمد بن حنبل مع أهل الكلام طرد الحارث لدخوله في الكلام، وهذا سبّب إعراض الناس عنه. مات عام (٢٤٣ ه-).