الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٣ - القراءة والتفسير
القراءات. فقد جاء في «ريحانة الأدب» مانصّه: «إنّ أُصول المصاحف كتبت على موافقة قراءة عاصم، وكتب سائر القراءات بخط أحمر في الهوامش»[١]. كان عاصم يعيش في الكوفة و توفي بها. وقد صرّح بتشيعه القاضي نور الله التستري في كتابه «مجالس المؤمنين» والعلامة السيّد حسن الصدر في كتابه تأسيس الشيعة[٢] وتوفّي في حدود عام (١٣٠ ه-).
٢- نافع بن عبد الرحمن، وقد صرّح ابن النديم في كتابه «الفهرست» بأنّه إصبهاني الأصل سكن المدينة. وجاء في «ريحانة الأدب»: أنّ نافعاً كان شديد السمرة، وفي القراءة إمام أهل المدينة وكانوا يعتمدون على قراءته ورأيه. وهو كان قدأخذ القراءة منيزيد بن القعقاعأحد القراءالعشرة. وماتنافع سنة (١٥٩ أو ١٦٩ ه-).
٣- عبدالله بن كثير؛ قال ابن النديم: قيل إنّ ابن كثير كان من أبناء الفرس الذين بعثهم أنوشيروان الى اليمن كي يأخذوا الحكم فيها من الحبشة ويرجعوه ليد سيف بن ذي يزن اليمني ... وقد بينّا نحن سابقاً الدور المهم لهؤلاء في نشر الإسلام في اليمن. وجاء في «ريحانة الأدب»: إنّ ابن كثير كان قد أخذ أُصول علم القراءة من مجاهد عن ابن عبّاس عن عليّ (ع). وكانت وفاته عام (١٢٠ ه-).
٤- عليّ بن حمزة الكسائي، وحمزة أبوه- علىما جاء فيالفهرست لابن النديم- هو ابن عبدالله بن بهمن بن فيروز. وقد كان الكسائي من مشاهير الأدب العربي ومن أكابر النحويين، وكان معلم أبناء هارون الرشيد، وكان معه في سفره إلى خراسان ومات بالرّي ودفن مع محمّد بن الحسن الشيباني الفقيه وقاضي القضاة في يوم واحد بالرّي، فقال هارون: لقد دفنا اليوم الفقه والعربيّة بالرّي. مات في أواخر القرن الثاني للهجرة. وكان الكسائي يتشيّع.
[١] ريحانة الأدب، ٤٢٦: ٤ ط ٢.
[٢] تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: ٣٤٦.