الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٢ - القراءة والتفسير
ويثبت المرحوم السيّد الصدر أنّ أوّل من جمع القرآن وكتبه هو أمير المؤمنين عليّ (ع)، وأنّ أوّل من نقّط المصحف (ولم ينقّط قبله) هو أبو الأسود الدؤلي من أصحاب أمير المؤمنين (ع)، وأن أوّل من صنّف كتاباً في علم القراءة هو أبان بن تغلب وهو أوّل من كتب كتاباً في معاني غريب القرآن، وأنّ أوّل من كتب كتاباً في فضائل القرآن هو الصحابي الشهر أُبيّ بن كعب المعروف بولائه لعليّ (ع)، وأنّ أوّل من ألّف كتاباً في مجازات القرآن هو الفرّاء النحوي المعروف الشيعي الإيراني، وأنّ أوّل من كتب كتاباً في أحكام القرآن هو محمّد بن السائب الكلبي الشيعي الكوفي، وأنّ أوّل من صنّف كتاباً في التفسير هو سعيد بن جبير التابعي الذي قتله الحجّاج على ولائه لعليّ (عليه السلام)[١].
وعلى أيّ حال فقد عرف من بين التابعين وتابعي التابعين الذين كانوا يعيشون في القرن الأوّل والثاني من الهجرة عشرة منهم بعنوان أنّهم متخصصون في فن قراءة القرآن، عرف سبعة منهم بعنوان «القرّاء السبعة» وهم: نافع بن عبدالرحمن، وعبدالله بن كثير، وأبوعمرو ابن العلاء، وعبدالله بن عامر، وعاصم بن أبي النجود، وحمزة بن حبيب، وعليّ الكسائي.
أربعة من هؤلاء السبعة إيرانيون وثلاثة منهم غير إيرانيّين، من كلّ من الأربعة و الثلاثة اثنان من الشيعة وماعداهما من غير الشيعة. فقد روى العلامة الجليل المرحوم السيّد حسن الصدر في كتابه «تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام»[٢] عن الشيخ عبدالجليل الرازي: أن أكثر أئمّة القراءة من العدلية (المعتزلة أو الشيعة) وعلى أي حال فإنّ أربعة منهم إيرانيون وهم:
١- عاصم بن أبي النجود، فإنّه كان من الموالي العجم، وقد تتلمذ في القراءة على أبي عبدالرحمن السلمي وهو كان تلميذ عليّ (ع)، وقد عرفت قراءته أنها أجود
[١] تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: ٣١٦- ٣٢٢.
[٢] تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: ٣٤٦.