الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - النظام الاجتماعي
وإياك أن تأخذ منه ذهباً ولا فضة ...
إنّ أبناءنا إذا جلسوا على هذا العرش ...
كانوا بحاجة الى كتّاب سعداء ...
فإذا أصبح ابن الكاسب كاتباً ...
فنّاناً عالماً عارفاً ...
إذا وجد هذا الفنّ بائعُ الأحذية ...
وهب له عيناً بصيرة وأُذناً واعية ...
ولم يبق إذّاك لأُولي الألباب والاسر ...
إلّا الحسرة والندامة ...
وكان علينا بعد الموت اللعنات ...
إذ أن هذا هو دين هذا الزمان ...!
فارجع الجِمال إليه ...
واطلب الذهب ولا تطلبه من الحذّائين ...
فرجع الرسول بالمال ...
وامتلأ الحذّاء غمّاً من دراهمه هذه»[١].
ويقول كريستن سن:
«كان الرقّيُ من طبقة الى غيرها ممنوعاً بصورة عامة. وأحياناً كان يُباح؛ وذلك فيما إذا أبدى أحد الرعايا فنّاً خاصاً، وحينئذ كان يُعرض على الملك، ثم على تجارب الموابدة و الهرابدة والمشاهدات الطويلة ... فإذا رأوه أهلًا لذلك ومستحقاً؛ الحق بطبقة اعلى من طبقته كما يرون ... على ما في رسالة «تنسر» ... كان الحال في المدينة أحسن، إذ كان رجال المدن يعفَون من الخدمة العسكرية وان كانوا يدفعون الضرائب كالقرويين، وكانوا يصبحون ذوي جاه وأموال من طريق التّجارة والصناعة.
[١] شاهنامة الفردوسي- فارسي- ٢٠٧: ٦ ط سازمان كتابهاى جيبي.