الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٧ - الطبقة السادسة
يحيى بن عدي المنطقي السابق الذكر، وقد ربّى تلامذة كثيرين. كان نصرانياً اسلم في أواخر عمره كما في كتاب «نامه دانشوران».
عدّه معاصره ابن النديم من الأذكياء الفطنين جداً. ويدعي صاحب كتاب «نامه دانشوران» أنّه عمّر طويلًا ولكنه لم يصرح بتاريخ وفاته. ويدّعي المرحوم محمّد القزويني في كتابه «بيست مقاله» في المقالة بشأن «صوان الحكمة ١٤١: ٢» أنّ وفاة أبي الخير كانت في سنة (٤٠٨ ه-).
قيل: إنّ أبا عليّ ابن سينا الذي لم يكن يعتد بمعاصريه كان يذكر أبا الخير بالخير وأنّه قال فيه: «لاينبغي أن يعد أبوالخير في عداد الآخرين. رزقنا الله لقاءه»[١].
٤- أبو عبدالله الناتلي. هو الذي درس لديه ابن سينا في بادئ أمره قسماً من المنطق و الرياضيات، وإنّما اشتهر من هذا الطريق وإلّا فلا شخصية له مستقلة. وكان الناتلي طبيباً أيضاً. فقد عدّه ابن أبي أُصيبعة في ترجمة أحوال أبي الفرج بن الطيب في عداد الأطبّاء المعاصرين لأبي الفرج. وقد ادّعى بعضهم أنّ الناتلي كان تلميذ أبي الفرج بن الطيب، مستنداً إلى مقال ابن أبي أُصيبعة[٢] وهذا خطأ. فانّ ابن أبي أُصيبعة أتى بالناتلي في عداد معاصري أبي الفرج لا تلاميذه، بل إنّ ابن أبي أُصيبعة يعد أبا الفرج من معاصري ابن سينا الذي هو بدوره تلميذ الناتلي، فكيف بالناتلي يكون تلميذ أبي الفرج؟
الطبقة السادسة
وهذه الطبقة يجب أن نلقبّها بطبقة النوابغ، فليست أي طبقة من طبقات الفلاسفة فيها أفراد أكبر وأكثر من هذه الطبقة السادسة.
[١] بالفارسية: نامه دانشوران ٨٤: ١.
[٢] بالفارسية: تاريخ علوم عقلي در تمدن اسلامي: ٢٠٤.