الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٨ - الطبقة السادسة
١- أبوعليّ أحمد بن محمّد بن يعقوب مسكويه الرازي. كان أصله من أهل الرّي، وكان يعيش مدة مع أبي ريحان البيروني وابن سينا وأبي الخير وأبي سهل المسيحي وأبي نصر العراقي في بلاط خوارزمشاه. مات في إصفهان عام (٤٢٠ ه-) ولا يعلم تاريخ ولادته ويقال إنّه عمرّ طويلًا[١].
ونقل عن أبي حيان التوحيدي أن ابن مسكويه تتلمذ مدة لدى أبي الخير[٢] وقال بعضهم إنّ ابن مسكويه درس عند العامري أيضاً[٣] وهذا ينافي ما جاء في «معجم الأُدباء» أنّ أبا الحسن العامري أقام في الري خمسين عاماً وكأن بينه وبين ابن مسكويه سداً فلم يذهب إليه[٤].
ومن القصص المعروفة عن ابن مسكويه: أنّ ابن سينا حضر مجلس ابن مسكوية و طرح إليه جوزة وقال: عيّن مساحة هذه الجوزة. فوضع ابن مسكويه كتابه في الأخلاق «طهارة الأعراق» بين يدي ابن سينا وقال: أنت إلى إصلاح أخلاقك أحوج مني الى تعيين مساحة هذه الجوزة!
وكان أبوعليّ ابن سينا لايعظّم أحداً من معاصريه إلّا قليلًا ولايعتد بهم، وقال في ابن مسكويه: طرحت عليه مسألة وكلما حاولت أن أعلمه بها لم يفهم.
وكان ابن مسكويه هو أو أبوه مجوسياً زردشتياً أسلم، بل قال بعضهم إنّه تشيّع. و المسلّم به أنّه كانت له ميول شيعية. ومن أشهر كتبه «تجارب الأُمم» في التاريخ، و «الفوز الأصغر» في الفلسفة، و «طهارة الأعراق» في الأخلاق.
٢- أبوريحان محمّد بن أحمد البيروني الخوارزمي. كان من شخصيات الدرجة الأُولى في الثقافة الإسلامية. بل ادّعى بعض المستشرقين أن لا نظير له في الإسلام.
[١] بالفارسية: نامه دانشوران ٨٣: ١.
[٢] بالفارسية: بيست مقاله: للقزويني ١٤٥: ٢.
[٣] بالفارسية: سه حكيم مسلمان: ٢٧.
[٤] بالفارسية: فلاسفة إيراني: ١٨٢.