الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٩ - الطبقة التاسعة
٤- أبوحامد محمّد بن محمّد بن محمّد بن أحمد، الغزالي الطوسي. وإن كان عدّه في عداد الفلاسفة- بالمعنى المصطلح- ليس صحيحاً. فهو لايعد نفسه فيلسوفاً بل يخالف الفلسفة و الفلاسفة ولا سيما ابن سينا، ولم يدرس الفلسفة على شيخ بل تفرغ لمطالعة الفلسفة ثلاث سنين ثم كتب كتابه الشهير «مقاصد الفلاسفة» وبعده كتابه الآخر «تهافت الفلاسفة» الذي هو من الكتب المهمة في العهد الإسلامي.
كان الذين يضادون الفلسفة كثيرين في العالم الإسلامي إلّا أنّه ما كان أحدهم من القدرة العلميةبمكانة الغزالي، ولو لميظهر بعده بقليل علماء فلاسفة كالسهروردي والخواجة نصير الدين الطوسي لكان الغزالي يلفّ الفلسفة بستار الإهمال والنسيان والضياع[١].
ولكنبما أنّ نظرياته السلبية والموجبة أحياناً كان لها دور كبير في تطور الفلسفة لذلك ذكرناه في عداد الفلاسفة.
أشهر كتاب له كتاب «إحياء علوم الدين» وهو من جملة الكتب المعدودة التي أثرت في المسلمين.
ولد الغزالي عام (٤٥٠ ه-) وتوفي في (٥٠٥ ه-) وله تاريخ معروف.
وينبغي أن يُذكر في هذه الطبقة محمّد الشهرستاني وأبوحاتم مظفر الاسفرازي و ميمون بن نجيب الواسطي. إلّا أن الأوّل متكلم أكثر من أن يكون فيلسوفاً والثاني والثالث رياضيان أكثر من أن يكونا فيلسوفين.
الطبقة التاسعة
١- شرف الدين محمّد الإيلاقي، تلميذ أبي العبّاس اللوكري وعمر الخيام. كان فيلسوفاً طبيباً، قيل إنّه قتل في حرب قطوان في سنة (٥٣٦ ه-)[٢]، وقد عدّه بعضهم
[١] للاطّلاع على فكرة وتاريخ الغزالي راجع كتاب( غزالي نامه) للُاستاذ جلال همائي وكتاب( فرار از مدرسه) للدكتور عبدالحسين زرين كوب أُستاذ جامعة طهران.
[٢] كراسة الأُستاذ أحمدي نقلًا عن النصّ العربي لصوان الحكمة. والترجمة الفارسية ناقصة هنا، وهي ناقصة بصورة عامه، بل هي تلخيص وليست ترجمة كاملة.