الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٠ - التطور في عقائد آريا بعد زرادشت
الخروف هو (فره الربانى/ الملوكي) ولكنّه لم يصل إليهما بعد، فلنذهبصوبهما لعلنا نستطيع أن نآخذه قبل أن يصل إليهما»[١].
وفي هذا العهد الساساني أيضاً تعرّف النار بأنّها بنت الرّب أهورامزدا[٢].
وفي هذا العهد أيضاً يجعل أهورامزدا الى جانب أهريمن وفي عرضه، بعد أن كان في بعض تعاليم زرادشت فوق جميع الموجودات هو خالق للعقل المقدس (سپنتمئنيو) وللروحالشريرة (انگره مئنيو/ أهريمن)! وتوجد طبقة في هذا العهديرون بالاستناد الى أُوستا: أن أهورامزدا وأهريمن كليهما مخلوقان لموجود آخر باسم «زروان/ الزمان غير المتناهي/ الدهر» و هكذا يقولون:
«إنّ زروان الربّ القديم الأصيل، قدّم قرابين كثيرة جداً عساه يلد مولوداً يسمّيه أوهورامزدا، وبعد أن قام بتقديم هذه القرابين طوال ألف عام شكّ حتى في أقوى قرابينه وأحسنها، ولهذا فقد ولد في بطنه مولودان: أحدهما: أهورامزدا الذي كان قد قدّم القرابين له، والثاني: أهريمن وليد الشكّ والترديد. ووعد زروان ولاية عهد العالم الى من حضر لديه أوّلًا، فشق أهريمن بطن والده وظهر أمامه، فسأله زروان: من أنت! وأجابه أهريمن: أنا ابنك! و قال زروان: إنّ ابني يكون نورانياً ومعطراً وأنت عفن ومظلم! وظهر هنا أهورامزدا معطّراً نورانياً، فعرفه زروان واعترف ببنوته وقال له: كنت أنا أقدّم لك القرابين حتى اليوم، و يجب عليك أن تقدّم لي القرابين من الحين»[٣].
إنّ كتاب «ونديداد» الذي هو جزء من خمسة أجزاء من أُوستا الساساني الموجود، يشتملعلىأحكام وآداب الزرادشتية فيذلك العهد. وقسم من هذا الكتاب يشتمل على أدعية وأوراد لحبس الجن والشياطين (ديوها) بل إنّ كلمة «ونديداد»
[١] بالفارسية: مزديسنا وأدب فارسي: ٤٢٠.
[٢] بالفارسية: إيران در زمان ساسانيان: ١٦٨.
[٣] بالفارسية: إيران در زمان ساسانيان: ١٧٣، وتاريخ إيران باستان ١٥٢٤: ٦ ط بالقطع الصغير، وباختلاف يسير