الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٢ - الطبقة الثانية والعشرون
شكّل حوزة دراسية مباركة جليلة. وسنعرف في الطبقة الثانية والعشرين بعض تلامذته. ولانعرف بالضبط شيوخ وأساتذة السيّد ميرداماد في الفلسفة، نعرف منهم: الشيخ عبدالعالي العاملي الكركي، السيّد نورالدين العاملي، تاج الدين حسين الصاعد الطوسي، فخر الدين السماكي الاسترآبادي، وهذا الأخير هو أُستاذه في المعقول والآخرون في الفقه.
قال السيّد عليّ البهبهانيفي مقال بعنوان «فلسفة وترجمة ونقد آثار السيّد ميرداماد»: «كتب إسكندر بيك: أن فخر الدين محمّد الحسيني الاسترآبادي معاصر الشاه طهماسب (٩١٨- ٩٨٤ ه-) كان من كبار بلدة سماك من مقاطعة استرآباد، ويستفاد من فحوى كلام هذا الرجل أن السيّد ميرداماد كان قد أدرك مجالس دروس السيّد فخرالدين الحسيني، إلّا إنّه من حيث العمر لم يكن بذلك المستوى وكان السيّد فخر الدين يلقب بالمحقق الفخري في مقابل المحقّق الخفري[١].
والمحدّث القمّي في كتابه «الكنى والألقاب» يذكر السيّد فخرالدين بعنوان أحد شيوخ السيّد ميرداماد. وكذلك صاحب «ريحانة الأدب» ولكنه ذكر شخصاً آخر أيضاً بهذا الاسم (فخر الدين الحسيني الإسترآبادي) في هذا العصر بالذات، وله هوامش على قسم الجواهر والاعراض والإلهيات من شرح التجريد للقوشجي[٢].
وله- كما ذكر الشيخ عليّ الدواني- هوامش على حاشية الدواني على تهذيب المنطق[٣] ويبدو للنظر أنّ المسمّى بهذا الاسم ليس إلّا واحداً، ولكن صاحب الذريعة يصرّح أنّهما شخصان[٤] أحدهما: فخرالدين محمّد بن الحسن السماكي، والآخر فخرالدين محمّد بن الحسين.
[١] العددان الثالث والرابع من( مقالات وبررسيها) من منشورات كلية الإلهيات والمعارف الإسلامية: ٢٧. والمحقّق الخفري هو شمس الدين محمّد بن أحمد الفاضل الحكيم الخفري نسبة الى« خفر» من بلاد شيراز.( الكنى والألقاب ١٩٥: ٢- ١٩٦)،( المؤلّف).
[٢] ريحانة الأدب ٣٠٤: ٤.
[٣] بالفارسية: شرح حال جلال الدين دواني: ١٦٥.
[٤] الذريعة ٩٩: ١.