الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٢ - الفقه
وفوق هذا أنّه جاهد جهاداً متواصلًا في الدفاع عن الاجتهاد ومكافحة الأخبارية التي كانت قد راجت في ذلك العهد، وإنّ هزيمة الأخباريين وتربية جماعة من المجتهدين البارزين كان السبب في تلقيب هذا الشيخ بلقب «أُستاذ الكُلّ». كان من التقوى في حد الكمال. وكان تلامذته يعترفون له باحترام فائق. وهو ينتسب الى المحدّث المجلسي الأوّل فهو من أسباطه (بوسائط). فانّ ابنة المجلسي الأوّل (آمنة بگم) كانت زوجة المولى صالح المازندراني صاحب الحاشية على «معالم الدين» في الأُصول، وكانت فاضلة فقيهة تحل أحياناً مايشكل على زوجها الفاضل. وهي جدّة الوحيد البهبهاني.
٣٠- السيّد محمّد مهدي بحرالعلوم: التلميذ الأكبر والأكرم للشيخ الوحيد البهبهاني، وهو من كبار الفقهاء، له منظومة في الفقه معروفة، وله آراء في الفقه يعنى بها الفقهاء. يحترمه علماء المذهب حتى أن بعضهم عدّه تالي المعصومين (عليهم السلام) لما كان له من المقامات المعنوية والأخلاقية العالية، حتى أنّ الشيخ جعفراً كاشف الغطاء الكبير كان- كما يقال- يمسح نعال السيّد بحنك عمامته! ولد بحر العلوم عام (١١٥٤ ه-) ومات سنة (١٢١٢ ه-).
٣١- الشيخ جعفر كاشف الغطاء: كان تلميذ الوحيد البهبهاني وتتلمذ عليه السيّد مهدي بحرالعلوم. كان فقيهاً ماهراً له كتاب في الفقه معروف يدعى «كشف الغطاء» هو عربي كان يعيش في النجف الأشرف وقد ربّى تلامذة عديدين منهم السيّد جواد صاحب «مفتاح الكرامة» والشيخ محمّد حسن صاحب «جواهر الكلام» كان له ثلاثة أولاد كلّهم فقهاء. وكان كاشف الغطاء معاصراً للشاه فتح عليّ القاجاري وقد أثنى عليه في مقدّمة كشف الغطاء. وتوفّي في عام (١٢٢٨ ه-) له في الفقه نظريات دقيقة وعميقة تذكر مقرونة بتعظيم مقامه العلمي.
٣٢- الشيخ محمّد حسن: صاحب «جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام» يمكن أن يدعى أنّه دائرة معارف للفقه الشيعي، فليس اليوم فقيه يستغني عنه، وقد