الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣١ - الطبقة الثلاثون
٢٠- ميرزا محمّد الحكيم الإلهي.
إنّ أكبر حسنات الحكيم السبزواري هو المرحوم الحكيم الرباني والعارف الكامل الإلهي. الفقيه المعروف الآخوند مولى حسين قلي همداني الدرجزيني قدس سره، هذا الرجل الكبير والكريم الذي كان ابن فلاح طاهر الطينة رحل من همدان الى طهران لطلب العلم، ثم جذبه صيت الحكيم السبزواري وشهرته وجاذبيته المعنوية الى سبزوار، واشترك في حوزة ذلك الحكيم مدة لا أعلم تاريخها ومقدارها، ثم تشرف إلى العتبات المقدسة ودخل في زمرة طلبة أُستاذ المتأخرين الحاج الشيخ مرتضى الأنصاري (قدس سره) لتكميل العلوم الشرعية.
وفي تلك الأيّام تشرف بلقاء الآقا سيد عليّ الشوشتري وطوى مراحل السير و السلوك الى الله لدى هذا العالم الجليل وتوصل هو إلى مقام من الكمال والمعرفة لا يعلم له مثيل إلّا قليلٌ.
ولو كان تلامذة حوزة الحكيم السبزواري يفتخرون بالحضور في تلك الحوزة، فانّ تلك الحوزة تفتخر بحضور رجل كهذا.
إنّ حوزة دراسة المرحوم الآخوند مولى حسين قلي كانت حوزة تربية أكثر من التعليم، حوزة لتربية الإنسان الأكثر كمالًا. وقد تخرج في هذه الحوزة رجال كبار يمكن التوصل إلى سعة رقعة هذه التربية بمطالعة مواضع متفرقة من كتاب (نقباء البشر).
ويستفاد من المصادر والأسناد المنشورة بشأن السيّد جمال الدين الأسدآبادي المعروف بالأفغاني[١] أن السيّد استفاد من الحضور لدى شخصين في مدّة إقامته في النجف الأشرف: أحدهما الشيخ الأنصاري، والآخر الآخوند مولى حسين قلي وبالنظر إلى التصريحبأنّ السيّدجمالالدين كان مشتغلًا بالدراسة في النجف الأشرف،
[١] يراجع بالفارسية:« سيد جمال الدين الحسيني پايه گذار نهضتهاى اسلامي»: ٢٦- ٣١. و« مجموع أسناد ومدارك درباره سيّد جمال» للدكتور إيرج أفشار وأصغر مهدوي.