الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٥ - تبليغ الإسلام ونشره
وكان يحترمه الملوك والامراء المسلمون احتراماً كبيراً، وتهيّأت له جميع وسائل التقدم والإطراد من كلّ ناحية، وتمكن من هداية الملايين من عبَدة الأصنام الى التوحيد، و تقدّم الإسلام ببركته الى مغرب الهند وشماله. وأدَّب معين الدين تلامذة كثيرين وأصبح كلّ واحد منهم في منطقته مصدراً لخدمات قيمة، فكان قطب الدين بختيار وفريد الدين گنج شكر من تلامذته والمتربين على يديه، وقد أصبحا منشأ لآثار وخدمات جليلة.
وتوفّي خواجة معين الدين بعد مدة من النشاط وتأسيس المؤسسات الثقافية والدينية في مدينة اجمير، فبنى المسلمون له مقبرة جليلة وعظيمة لازالت قائمة بعد ثمانية قرون، وهي من أكبر مزارات المسلمين الهنود، وقد أسهم في مقبرته سلاطين الهند المسلمون من عهد ناصر الدين الخلجي حتى عهد نظام حيدرآباد، وقد كتب على كتائب الأيوان والأروقة وداخل المقبرة أبيات كثيرة باللغة الفارسية- اللّغة الرسمية لمسلمى الهند- منها الأبيات التالية: (معرّبة).
شريف الشرفاء معين الدين.
أشرف الأولياء فوق الأرض.
ليس في كماله أو جمالهأي كلام!
كان مبيناً للدين وحصناً حصيناً.
قلت في صفاته أبياتاً.
كان في العبادة دراً ثميناً.
يا مَن كان بابه قبلةً لأهل اليقين.
ويا مَن كان القمر يقبّل أعتابك!
ويا مَن كان مئات الملوك على رتبة ملوك الصين ..
يسحقون وجوههم على أعتاب أبوابك ..
ويا مَن يخدم أبواب بيتك الملائك ...