الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٦ - مزديسنا وأدب پارسي
سنين مديدة بأموال أُولئك الذين نهبوا أموال الهنود الفقراء بالمساومة مع الاستعمار البريطانى، وكان يطعن هذه الأُمّة الشريفة من خلفها يريد أن يردّ أيديها الى الأغلال التليدة البالية: بيوت النار وبرسمه وبرسمچين وهومه وغيرها ...
وآسف أن الدكتور المعين كان قد تأثر بالدكتور بور داود، فأخذ يعقّب أهدافه و أحياناً يحطّ من شأن الإسلام للدفاع عن الزرادشتية ... بينما كنت أجده غير بعيد عن الضمير و الوجدان بل والإيمان وأُصول الإسلام.
يبحث هذا الدكتور المعين في ص ٧٦ من كتابه حول حقيقة وجود زرادشت وأُسطوريته ويقول: «وقد أبدى بعض العلماء مثل هو سينگ رأيه في زرداشت يقول: إنّه شخصية أُسطورية تماماً مثل رستم وزال واسفنديار».
ثم يقول: «ولا يخفى أن هذه النظرية- أي التشكيك في حقيقة وجود هذا الشخص- ابديت من قبل مختلف الأوساط في كل فرد من أفراد الأنبياء والرسل وأئمة الدين» و يعلق في الهامش يقول: «حتى حول عيسى ومحمّد (ص)»!
عجيب أن يقيس مسلم يدعي الإسلام وجود الرسول المقدس بوجود زرادشت، أو يقيس فرضية علمية لعالم محقق بشأن زرادشت بما قاله أو يقوله شخص مزعوم بشأن رسول الإسلام للوقيعة بالمسلمين!
ويبحثفيص ٢٧٣ حول قداسة النيران فيقول: «للنار فيالأديان الآرية كالبرهمية والزرادشتية، والأديان السامية كاليهودية والمسيحية والإسلام، وحتى بين الإفريقيين عبّاد الأصنام ... للنار في هذه الأديان جميعها أهمّية خاصة».
وأنا لا أدري أين وجد هذا الرجل للنارحرمة في الإسلام وهو رجل صاحب قلم وكتاب وقد ترعرع في أُسرة مسلمة عريقة في الإسلام. إنّما الذي في القرآن هو: أنّ الجن و الشياطين مخلوقين من النار، وأنّ الإنسان من التراب، وأنّ الإنسان الترابى تقرب الى الله وأنّ الشيطان أبعد عن قرب الله سبحانه.