الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٧ - النظام الاجتماعي
الهجريّين. وإذا كانت بيوت النار باقية فلا بد أن يكون قد بقي لها رجال للمراسيم الدينية. بل إنّ حياة المجوس تستوجب بقاء رجال روحانيين يعلمونهم أُصول دينهم وقوانينهم. ولهذا فقد بقيت الطبقات المجوسية، وسنرى أنّ نظام الطبقات هذا أثر كثيراً في المجوس والذين كانوا على شكّ في البقاء على دينهم أو الإسلام. وقد بدأ رجال زرادشت في القرن الثالث الهجري بمجادلات كلامية لفظية وكتابية».
النظام الاجتماعي
من أجل أن نرى مدى تأثير الإسلام في إيران، يجب علينا أن ننظر في النظام الاجتماعى الإيراني يومذاك الذي غيّره الإسلام وساد بنظامه في إيران بدلًا من ذلك النظام.
إنّ مجتمع إيران الساساني كان مجتمعاً طبقياً صنفياً، تجرى فيه أُصول النظام الطبقي على أشد الوجوه. ولم يكن الساسانيون هم الذين اخترعوا هذا النظام الطبقي، بل كان جارياً في إيران منذ العهد الهخامنشي والأشكاني[١] وإنّما أيّده السّاسانيون.
كتب المسعودي في «مروج الذهب» يقول: «ورتب أردشير المراتب فجعلها سبعة أفواج»[٢].
وكتب فيكتابه «التنبيه والإشراف» يقول: «وكانت للفرس مراتب: أعظمها خمس، هم وسائط بينالملك وسائر رعيته، فأولها وأعلاها «الموبد» ... والثاني الوزير ... والثالث: الاسپهبد ... والرابع: دبير بد ... والخامس هو: تخشه بد ... وكان هؤلاء المدبرين للمُلك والقوّام به والوسائط بين المَلك ورعيته ... وللفرس كتاب يقال له «گهنامه» فيه
[١] يراجع: تاريخ ايران باستان- لمشير الدولة. ط القطع الصغير ١٥٠٠: ٦ و ٢٨٤: ٩ وتاريخ ايران لمشير الدولة أيضاً: ١٦ و ١٢٣ و ٢٤٠.
[٢] مروج الذهب للمسعودى ٢٥٤: ١.