الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٣ - ردّة أهل اليمن ثانية وجهاد الأبناء
خولان، وكان گشايش ابن عمّ بيروز[١] فتوجّها الى جبل خولان فانتهيا إليهم وامتنعا بهم، وهرب كثير من الأبناء فلحقوا ببيروز وگشايش، واجتمع إليهما ناس كثير، فامتنعا بهم وعزا.
وأتت خيول الأسود حتى دخلت صنعاء وطابق قيساً عوام قبائل العرب، فثار بهم على صنعاء فأخذها وجباها وجبى ما حولها.
وعمد الى الأبناء ففرّقهم ثلاث فرق: أقرّ من أقام وعياله. وفرّق عيال الذين هربوا الى بيروز فرقتين: فوجّه إحداهما الى عدن ليحملوا في البحر، وحمل الأُخرى في البرّ، وبعث معهم من يسيّرهم. فكان عيال بيروز وگشايش في البر وعيال دادويه المقتول في البحر.
وكتب بيروز الى أبي بكر بالخبر.
فكتب أبو بكر الى: عمير ذي مُرّان والى سعيد ذي زود وسَمَيفع ذي الكلاع والى حوشب ذي ظليم والى شهر ذي يناف[٢] والى ظاهر بن أبي هالة ومسروق[٣] كتاباً قال فيه:
«بسم الله الرحمن الرحيم؛ من أبي بكر خليفة رسول الله صلّى الله عليه] وآله [وسلّم الى عمير بن أفلح ذي مُرّان وسعيد بن العاقب ذي زوُد وَسَميفع بن ناكور ذي الكلاع وحوشب ذي ظليم وشهر ذي يناف. أمّا بعد: فأعينوا الأبناء على من ناوأهم وحوّطوهم. واسمعوا من فيروز وجدّوا معه، فإنّي قد وليته».
فأمّا ذو الكلاع فقد اعتزل فلم ينصر الأبناء على قيس ولا قيساً عليهم.
وأمّا سائر الرؤساء فقد بقوا معتزلين أيضاً إذ طابق عوامهم قيساً.
[١] إذ ذكرنا قبل أنهما كانا ابني عمّ آزاد أرملة شهرام بن بادام.
[٢] تاريخ الطبري ٣٢٣: ٣.
[٣] المصدر السابق ٣٢٨: ٣.