الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦١ - الرسوم والتشريفات
هندوستان ثلاثة من القسم الأوّل ومائة من الثاني. والفرق بين الأوّل والثاني في كيفية النار وكيفية تحضيرها؛ فإنّ تحضير نار بهرام يمتد سنة كاملة، وهي تتشكل من ١٣ من انواع النيران فهي تعد كجوهر روحى لجميع النيران المعبودة. وهي تستلزم تشريفات مختلفة جاء توضيحها في «ونددايد/ آحد أجزاء أُوستا الساساني». وقد جرت السنّة لدى المجوس أن يكون في كل حوزة من البهدِينيين أي الزرادشتيين من النوع الأوّل «بهرام» واحد. ويعتقد بعض رجال دينهم بأنّه لايجب أن يكون لهم أكثر من «بهرام» واحد فقط في كل إقليم؛ إذ هو نار الملك ولا يمكن أن يكون ملكان لإقليم واحد! ... وبما أنّها نار الملك فيلزم لها أريكة ملوكية، ولذلك فهم ينظمون لها ست قطع من خشب الصندل بصورة أريكة مدرجة»[١].
أجل؛ هذا هو قسم من مراسم وتشريفات تعظيم وتقديس النيران للزرادشتيين. ولا كلام لي الآن حول توحيدية هذه الأعمال أو شركها؟ لكني أودّ أن تفكر أنت أيّها القارئ في هذه المراسيم منطقياً وعقلياً، ثمترى هل تجد أنت أشد خرافة من هذه الأعمال في العالم؟ ثم قسها أنت بالعبادات الإسلامية: الصلاة والأذان والجمعة والجماعة، والحج والمساجد و نسك العبادات في الإسلام، والأذكار والأوراد والتسابيح الإسلامية، ثم ترى أنت بنفسك البون الشاسع بينهما، ثمترى هل كان يحقّ للأُمة الإيرانية حينما واجهت هذه التعاليم القيمة أن تنبذ ما كان يعبد آباؤها أم لا؟!
ولا بأس هنا أن نورد شيئاً من صدى بوم من البومة ونعرّف القراء الكرام بقيمة هذه الأصداء والنعرات ...
كتب إبراهيم پور داود بشأن بيت النار ببلدة «نوسارى» الهندية، التي تعرف باسم «إيرانشاه» وهي من نوع «بهرام آتش» يقول:
مسطور في سنّة الفرس: أن الإيرانيين حملوا نار بهرام معهم من إيران، ولعلّه حقّ، إذ نقرأ في: تاريخ الطبري والمسعودي: أن الإيرانيين كانوا يحملون نار بهرام
[١] بالفارسية: مزديسنا وأدب پارسي: ٣٥٥- ٣٥٧.