الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٦ - الطبقة السادسة
ولا يعلم تاريخ ولادته ووفاته بالدقة، إلّا أن من المسلّم به أنّه كان في النصف الثاني من القرن الرابع، شخصية ممتازة معروفة. ويحدس المرحوم القزويني أن تكون ولادته في حدود عام (٣٠٧ ه-) ووفاته في حدود عام (٣٨٠ ه-) ويحتمل أن يكون قد عاش إلى (٣٩٠ ه-).
والحكماء والفضلاء الذين كانوا يشتركون في محفل أبي سليمان كانوا غالباً من تلامذة يحيى بن عدي وتلامذته هو من قبيل أبي محمّد العروضي، أبي بكر القومسي، وعيسى بن زرعة.
٢- أبوالحسن العامري النيسابوري. وليست لنا معلومات عن هذا أيضاً، ولم يذكره أي من ابن النديم وابن القفطي وابن أُصيبعة، وإنّما ذكره ياقوت الحموي في معجم الأُدباء.
وقال بعض الكتّاب: «للعامري كتابان أحدهما في الأخلاق باسم «السعادة والاسعاد» والآخر في الفلسفة باسم «الأمد الى الأبد» وله كتاب آخر في الدفاع عن الإسلام وتفوقه على ساير الأديان باسم «الإعلام بمناقب الإسلام» وكما كان يميل الى الفلسفة اليونانية كان يميل الى الفلسفة السياسية الساسانية، وكان هو تلميذ أبي زيد البلخي»[١].
وادّعى بعضهم أنّه قد تبودلت رسائل بين العامري وابن سينا. ولكن نحن لا نحتمل ذلك، لأن ابن سينا كان عمره حين وفاة العامري أحد عشر عاماً.
وقيل: إنّ العامري كان تلميذ أبي زيد البلخي. وهذا أيضاً من المستبعد، فبعيد أن يكون العامري تلميذ البلخي بلا واسطة، لأنّ البلخي مات عام (٣٢٢ ه-) ومات العامري عام (٣٨١ ه-) وعلى هذا تكون الفاصلة بين الأُستاذ والتلميذ ٥٩ عاماً.
٣- أبو الخير حسن بن سوار، المعروف بابن الخمّار. حكيم طبيب مترجم من السُريانية إلى العربية، إلّا أنّه طبيب أكثر من أن يكون فيلسوفاً أو مترجماً. كان تلميذ
[١] بالفارسية: سه حكيم مسلمان.