الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧١ - الطبقة الثالثة
أخذ هذا المعنى واللفظ ابن القفطي في «تاريخ الحكماء» وابن أبي أُصيبعة في «عيون الأنباء». ورأينا أنّ المسعودي عدّه في طبقة أبي بشر متّى وبعد القويري والمروزي. ولايبعد أن يكون قد درس عندهم، وإن كان يقال إنّ أبا بشر متّى قد درس عند ابن كرنيب. ولايعلم تاريخ ولادته ووفاته ولا أساتيذه ومشايخه وتلاميذه بالضبط. ويحتمل أن يكون من الطبقة الثانية.
والكتاب الذي يُنسب إليه، كتاب في ردّ ثابت بن أبي قرة في مسألة فلسفية معروفة هي «لزوم أو عدم لزوم تخلّل سكون بين حركتين متضادتين» وهي تعرض حتى الآن في كتب الفلسفة. وقد جاء في «تاريخ الحكماء» لابن القفطي و «عيون الأنباء» لابن أبي أصيبعة وتبعهما «نامه دانشوران»: «حركتين متساويتين» وهو غلط البتة، والصحيح هو ما جاء في «الفهرست»: «حركتين متضادتين».
٤- أبو بشر متّى بن يونس (يونان) النصراني البغدادي المنطقي. يقول ابن النديم في الفهرست: إنّه يونانيمنأهل «ديرقني». وقد جاء في «نامه دانشوران» أن «ديرقني» هي «ديرمرمارى» ويطلق عليه أيضاً «اسكول مرمارى» أو «مدرسة مرمارى» وهي قرب بغداد. ويقول ابن النديم: إنّ زعامة المنطقيين انتهت في عصره إليه. ويقول: إنّ أبا بشر درس عند إبراهيم القويري وأبي أحمد بن كرنيب وآخرين هما (روفيل) و (بنيامين). وقد ذكرنا قبل هذا أنّ أبا بشر كان قد درس عند يحيى المروزي أيضاً. ويقول ابنأبي أُصيبعة ضمن ترجمة الفارابي: «درس أبو بشر متّى الايساغوجي (المنطق) عند نصراني (هو بنيامين السابق كما فيالفهرست) والقاطيغورياس (المقولات) عند روبيل والقياس عند أبي يحيى المروزي».