الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٦ - القرن السادس
يدك، وأن تندفع بمايأتي عليك» كان له لقاء بابن سينا. حضر ابن سينا يوماً مجلس وعظه، وكان أبوسعيد يتكلّم في ضرورة العمل وآثار الطاعة والمعصية، فأنشأ ابن سينا في الاعتماد على رحمة الله دون أعمالنا يقول:
|
توليت عفوك يا خالقي |
تبرّأت من طاعة أو معاصٍ |
|
|
وإن ما عنيت بنا يا إلهي |
فلا فرق بين مطيع وعاصٍ (!)[١] |
|
فأجابه أبوسعيد فوراً:
|
«يا من عملت السيئات ولم |
تعمل من الحسنات شيئاً يذكر |
|
|
لا تستند عفو الإله، فهل |
سيّان شيطان وعبد يشكر»؟[٢] |
|
وله بيتان يقول فيهما:
|
«بكرى تزول الجهات الستيومغد |
ويصبح القدر بالعرفان فاعتبر |
|
|
سعيا وراء صفات الحال حيث غداً |
يكون حشرك طبقالوصف والأثر»[٣] |
|
مات أبوسعيد سنة (٤٤٠ ه-).
ج: أبوعلى الدقاق النيسابوري، جامع الشريعة والطريقة، والواعظ والمفسّر المعروف، لقب بالشيخ النائح لكثرة نوحه وبكائه في مناجاته. مات عام (٤٠٥ أو ٤١٢ ه-).
د: أبوالحسن عليّ بن عثمان الهجويري الغزنوي، صاحب كتاب (كشف المحجوب) من الكتب المعروفة لهذه الفرقة، طبع أخيراً مات عام (٤٧٠ ه-).
ه-: الخواجة عبدالله الأنصاري، من نسل أبي أيّوب الأنصاري الصحابيالمعروف. هو من أشهر وأعبد العرفاء، له كلمات قصار ومناجاة ورباعيات جميلة مهيّجة، شهرته في الأكثر بها. من كلماته: «حقير في الصغر، وسكران في الشباب، وضعيف
[١] من تعريب المعرّب.
[٢] من تعريب المعرّب.
[٣] من تعريب المعرّب.