الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٤ - الفقه
لُقّب الشيخ الأنصاري: بخاتم الفقهاء والمجتهدين، وهو يكاد أن يكون عديم المثيل في الدقة وعمق النظر، أدخل أُصولالفقه والفقه الى مرحلة جديدة، له في الفقه والأُصول آراء جديدة لاسابقة لها. حتى أنّ كتابيه «الرسائل» و «المكاسب» أصبحا كتابين دراسيين. والعلماء بعده من تلامذته وأتباعه، وقد علقوا على كتبه حواشٍ متعددة، وهو الوحيد بعد المحقّق الحلّي والعلامة الحلّي والشهيد الأوّل الذي علق العلماء بعده على كتبه وشرحوها كثيراً. وكان يُضرب به المثل في الزهد والتقوى وتنقل عنه أُمور، توفّي في سنة (١٢٨١ ه-) في النجف ودفن فيها.
٣٤- السيّد ميرزا محمّد حسن الشيرازي: المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير المجدد.
د: درس في إصفهان أوّلًا ثم رحل إلى النجف الأشرف وحضر بحث صاحب الجواهر ثم دروس الشيخ مرتضى الأنصاري وأصبح من تلامذته المبرّزين، وأصبح بعدُ مرجع الشيعة العام طوال ٢٣ عاماً. وهو الذي ألغى بتحريمه التبغ معاهدة التبغ الإنجليزية الاستعمارية «رژي».
وتربّى لديه تلامذة كثيرون كالشيخ الآخوند المولى محمّد كاظم الخراساني والسيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي والشيخ الحاج آقا رضا الهمداني والحاج ميرزا حسين النوري والسيّدمحمّد الفشاركي الإصفهاني والميرزا محمّد تقى الشيرازي وغيرهم. لم يخلّف أثراً مكتوباً إلّا أنّ آراءه الفقهية تُنقل شفوياً ويُعنى بها الفقهاء. مات عام (١٣١٢ ه-).
٣٥- الشيخ الآخوند المولى محمّد كاظم الخراساني: ولد في مشهد الإمام الرضا (ع) من عائلة فقيرة غير معروفة سنة (١٢٥٥ ه-)، وهاجر الى طهران وله ٢٢ عاماً واشتغل فيها مدة قليلة بالفلسفة ثم هاجر الى النجف الأشرف فأدرك درس الشيخ الأنصاري عامين وكان أكثر درسه لدى السيّد الميرزا الشيرازي، ورحل السيّد الشيرازي من النجف الى سامراء واتّخذها محلًا لإقامته عام (١٢٩١ ه-)، فبقي الشيخ