الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٣ - الفقه
طبع مراراً على الحجر وأخيراً طبع على الحروف بالقطع الوزيري يقع في ٤٣ مجلداً كلّ مجلد يشتمل على أكثرمن ٤٠٠ صفحة أي يشكل الكتاب أكثر من عشرين ألف صفحة كلّ سطر منه فيه معنى وبحث حول الفقه، مطالعة الكتاب تستغرق مدة من الزمان فكم صرف على تحضيره وتأليفه من الجهد والمدة؟
إنّه صرف ثلاثين عاماً من عمره الشريف حتى أوجد هذا الأثر العظيم. إنّ هذا الكتاب مظهر عظيم من مظاهر الإيمان والرغبة والهمّة والنبوغ والصبر والاستقامة على العمل والمثابرة. كان صاحب الجواهر من تلامذة كاشف الغطاء وهو شيخ السيّد جواد العاملي صاحب «مفتاح الكرامة» وكانت له حوزة درس كبيرة وتربّي لديه تلامذة كثيرون، كان عربياً أصبح مرجعاً علماً للشيعة في عصره، مات أوائل ملك الشاه ناصرالدين عام (١٢٦٦ ه-).
٣٣- الشيخ مرتضى الأنصاري: من أحفاد جابربن عبدالله الأنصاري من صحابة رسول الله (ص). ولد في دزفول ودرس لدى والده حتى العشرين من عمره ثم سافر الى العراق، فلمّا رأى علماء كربلاء نبوغه الخارق للعادة طلبوا من والده أن لايرجع به الى بلده، وقبل والده فتركه في كربلاء، وبقي الشيخ الأنصاري في العراق أربع سنين مستفيداً من بحوث العلماء الأعلام، ثم رجع الى بلده على أثر حوادث مؤلمة، ومكث في دزفول عامين ثم رجع مرة أُخرى إلى النجف وحضر مجالس الدروس عامين ثم عاد إلى إيران. وصمم على الاستفادة من محاضر علماء إيران وفي طريق مشهد الإمام الرضا (ع) التقى في كاشان بالشيخ المولى أحمد النراقي صاحب كتاب «مستند الشيعة» و «معراج السعادة» وهو ابن الشيخ المولى محمّد مهدي النراقي الآنف الذكر، فعزم على الإقامة في كاشان وحضر أبحاثه ثلاث سنين. ثم رحل إلى مدينة مشهد وتوقف فيها خمسة أشهر.
ثم سافر الى إصفهان وبروجرد، وكان هدفه لقاء الأساتذة والاستفادة منهم. ورجع مرة أُخرى الى النجف الأشرف عام (١٢٥٢ و ١٢٥٣ ه-) وأخذ يدرّس هناك حتى أصبح مرجعاً عاماً للشيعة بعد الشيخ محمّد حسن النجفي صاحب «الجواهر».